15 -حدثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي ، بأطرابلس ، حدثنا أحمد بن الفرج الحمصي ، حدثنا يحيى بن سعيد القطان ، حدثنا سلام بن سليم ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب ، عن سلمان الفارسي ، قال رسول الله A: « قد أظلكم شهر رمضان ، فصيامه فريضة ، وقيامه تطوع ، فمن أدى في شهر رمضان فريضة فكأنما أدى سبعين فريضة في غير رمضان ، ومن تطوع (1) فيه بتطوع ، فكأنما تطوع بسبعين في غير رمضان ، ومن صام يوما من شهر رمضان ، كان خيرا له من ألف شهر ، ليس فيها ليلة القدر ، ومن قام ليلة القدر ، كان خيرا له من ألف شهر ، ومن صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا (2) ، غفر له ما تقدم من ذنبه ، وما تأخر إلى مثله من الحول (3) » قلت: يا رسول الله ، وما الإيمان ؟ قال: « الإيمان فريضة ، والاحتساب بما أصابه (4) : بلوى ، أو نصب (5) ، أو جزع (6) ، أو ظلم ، أو فترة ، أو كلال » وقال رسول الله A « إن خير المسلمين وأحبهم إلى الله D من قدر أن يفطر صائما ، فإن جبريل يسلم عليه ، ويصافحه مع الملائكة »
(1) التطوع: هو فعل الشيء تبرُّعا من نَفْسه واختيارا دون إجبار
(2) الاحتساب والحسبة: طَلَب وجْه اللّه وثوابه. بالأعمال الصالحة، وعند المكروهات هو البِدَارُ إلى طَلَب الأجْر وتحصيله بالتَّسْليم والصَّبر، أو باستعمال أنواع البِرّ والقِيام بها على الوجْه المرْسُوم فيها طَلَبًا للثَّواب المرْجُوّ منها
(3) الحول: العام الهجري
(4) أصابه: نزل به
(5) النصب: التعب والمشقة
(6) الجزع: الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن