الصفحة 27 من 32

هذا شروع منه في تقسيم فعل المكلف باعتبار كونه إنشاء لملك أو نقلا له يعني أن فعل المكلَّف مننه ما هو إنشاء لملك عادي كالاحتطاب أي جمع الحطب في مكان غير مملوك، وكاصطياد الوحش، وكإرقاق الكافر وإحياء الموات، فإن في هذا كله إنشاء الملك عادة.

ونقلُ مِلكٍ كان من قبلُ عرَضْ ... - ... مع عوضٍ كالبيعِ أو دون عوضْ

يعني أن فعل المكلف منه نقل الملك الذي كان عارضًا أي ثابتًا قبل النقل لغير الناقل، وهو على قسمين:

إما أن يكون مع عوض في الأعيان كالبيع والقرض أو في المنافع كالكراء والإجارة والمساقاة والقراض والمزارعة والجعالة. وإما أن يكون بدون عوض كالهبة والصدقة والوصية والعمرى.

قوله (قبلُ) بالبناء على الضم لقطعها عن الإضافة لفظًا لا معنى.

ومنه الاسقاطُ لحقٍّ هُوَ لَهْ ... - ... معْ عوضٍ أو دونهُ قدْ أعلَمَهْ

يعني أن فعل المكلف منه إسقاطه لحقه الثابت له وذلك على قسمين:

إما أن يكون مع عوض كالخلع، فإنه عوض لإسقاط الزوج لحقه من العصمة، وكالعفو عن القصاص على مال، والكتابة وبيع العبد من نفسه، والصلح عن الدين؛ فجميع هذه الإسقاطات في مقابلة عوض.

وإما أن يكون الإسقاط بدون عوض كالإبراء من الدين، والعفو عن القصاص لا على مال، والعفو عن التعزير وحد القذف، والطلاق والعتاق، وإنفاق المساجد.

والضمير في (أعلمه) للإسقاط.

ومنهُ الاِقباضُ لِمَنْ لَهُ وَجبْ ... - ... بالفعلِ أو بنيَّةٍ كمثلِ الاَبْ

يعني أن فعل المكلف منه الإقباض أي إقباض الحق لمن هو له أي تمكينه منه، وذلك إما أن يكون بالفعل كالمناولة في العروض والنقود وبالوزن والكيل في الموزونات والمكيلات، وبالتمكين في العقار والأشجار، وإما أن يكون بالنية كمثل إقباض الأب من نفسه لولده، وإقباض الولي من محجوره أو من نفسه لمحجوره.

ومثلُ ذاك القبضُ في معناهُ ... - ... إماَّ بإذن الشَّرعِ أو سواهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت