الصفحة 28 من 32

يعني أن القبض كالإقباض في معناه، وهو أنه يكون بالفعل كقبض المشتري الثمن من البائع، ويكون بالنية كقبض الولي لمحجوره من نفسه أو من محجور له آخر إذا تسلف مال محجوره لنفسه أو لمحجور له آخر ثم رده، فإن ذلك قبض حكمي، وهو القبض بالنية.

والقبض الفعلي على قسمين:

إما أن يكون بإذن الشرع وحده كاللقطة، والمغصوب من الغاصب وأموال بيت المال وأموال الغائبين والمحجورين والزكاة.

وإما أن يكون بإذن غير الشرع مع الشرع كقبض المبيع بإذن البائع، وقبض المستأجر الأجرة بإذن المؤجر، وقبض المرتهن الرهن بإذن الراهن، وقبض الموهوب والمتصدق عليه الهبة والصدقة بإذن الواهب والمتصدق، وقبض المستعير العارية بإذن المعير.

أو بإذن غير الشرع فقط أي لا مع الشرع كقبض الغاصب المغصوب من مالكه قهرًا تعديًا.

ومنه الالتزامُ كالضمانِ ... - ... ومنه الاشتراكُ في الأعيانِ

(ومنه الالتزام كالضمان) يعني أن فعل المكلف منه الالتزام للحق غير اللازم له ولا يكون إلا بغير عوض كالضمان بالمال أو بالوجه أو بالطلب وكالنذور.

(ومنه الاشتراك في الأعيان) يعني أن فعل المكلف منه الاشتراك في الأعيان أي ذوات المال لا المنافع، وهو الشركة في الأموال وهي جائزة بشروطها المذكورة في الفروع.

والإذنُ في الشيءِ لِحوزِ نافِعِ ... - ... إمَّا في الاَعيانِ أو المنافعِ

(والإذن في الشيء لحوز نافع) يعني أن فعل المكلف منه الإذن أي إذنه لغيره في حوز شيئه حوزًا نافعًا للحائز المأذون له في الحوز وذلك (إما) أن يكون (في الأعيان) أي بتفويت عين الشيء المحوز كالضيافات والمنائح (أو) أي وإما أن يكون في (المنافع) أي منافع الشيء المحوز دون تفويت عينه كالعواري والاصطناع بالحلق والحجامة.

ومنه الاِتلافُ لحقِّ الناسِ ... - ... في الأكلِ والمركبِ واللباسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت