التأويل الرابع: أي كما يقول الملك: فتحنا البلدة الفلانية بمعنى: فتحها أولياؤنا ، ومنه يقال: فتح عمر السواد رغم أن عمر لم يفتح ولم يحضر وإنماالفاتح هو جيشه والعرب تستعمل هذا في لغتهم والقرآن جاء بلغة العرب.فهذا أحد التأويلات فلا تحمل الآية على ظاهرها بل تأول بما يليق بالله تعالى لأن حملها على ظاهرها كفر .ولذا كفر العلماء هؤلاء القدرية الجفاة.
فتلك بعض تأويلات أهل السنة ردًا على القدرية ويجرى هذا التأويل في جميع الآيات السابقة حسب الإمكان .
وفيه فوائد:
1ـ أن القدرية ضلوا لأخذهم بظواهر النصوص وتفسيرها بالمعنى المتبادر إلى الذهن.
2ـ أنه يجب صرف الآيات عن المعنى المتبادر إلى الأذهان،وذلك لأن حملها على ظاهر المعنى لايليق بالله تعالى لأنه يقتضي نسبة النقص لله سبحانه وتعالى .وقد علم استحالة ذلك نقلًا وعقلًا.فكان الرجوع للنصوص المحكمة وترك المتشابهة واجب محتم.
3ـ أنهم عالجوا هذه الشبهات بالتأويل على معنى لآئق بالله تعالى سائغ في لغة العرب لتتفق مع الأصول القطعية لثابتة لله تعالى وتتفق مع نصوص أخرى كأخباره تعالى في التوراة والإنجيل ببعثة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى فيما يحكيه عن سيدنا عيسى عليه السلام (( ومبشربرسول يأتي من بعدي اسمه أحمد .. ) ).
المبحث الثاني:الحلولية
ممن ضل بسبب الأخذ بالنصوص على ظاهرها ما يسمى بالحلولية فكانوا يعتقدون أن الله تعالى يحل في مخلوقاته السفلية والعلوية وقد استدلوا على هذه العقيدة بالنصوص التالية: