فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 29

ثانيًا: أن أدلة النقل الصحيحة وأدلة العقل القاطعةتدل على أن الله تعالى قديم غير حادث وصفات الله ملازمة له فهي قديمة غير حادثةومنها العلم.

ثالثًا:أنه قد ورد في كتاب الله تعالى آيات محكمة تدل على كمال الله تعالى المطلق وعلى أن علمه غير محدود فلا يترك النص المحكم من أجل النص المتشابه لأن هذا طريق أهل الضلال كما قال الله تعالى (( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) )

وقد وردت نصوص محكمات تدل على أن الله قد علم كل الأمور قبل وجودها فقال تعالى (( وهو بكل شيء عليم ) )وقال تعالى (( يعلم مابين أيديهم وما خلفهم ولايحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ) )

وقال تعالى (( عالم الغيب والشهادة ) )وقال تعالى (( يعلم مافي السموات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون وهو عليم بذات الصدور ) ). وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( لما خلق الله القلم قال له اكتب، فكتب ماهو كائن إلى يوم القيامة ) )

رابعًا:إذا تحقق ما ذكرناه في النقاط السابقة فهذا سرد لبعض أقوال أهل السنة في تأويل معاني هذه النصوص التي تعلق بها القدرية.

التأويل الأول:قال الإمام ابن جريرالطبري في تفسير آية الكهف ( ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى) يقول:ثم بعثنا هؤلاء الفتية الذين أووا إلى الكهف بعد ما ضربنا على آذانهم فيه سنين عددا من رقدتهم، لينظر عبادي فيعلموا بالبحث، أي الطائفتين اللتين اختلفتا في قدرمبلغ مكث الفتية في كهفهم رقودا أحصى لما لبثوا أمدا . انتهى كلام ابن جرير.وهو نفس الوجه الثاني من الوجوه التي ذكرها البيهقي في ما يأتي قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت