فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 29

والقاعدة في ذلك أننا آمنابوجود شيء هو المؤثر في العالم كله إيجادًا وإمدادًا ولا يتأثر بشيء وهو غني عن مخلوقاته ولا يشبها ،فلا يتغير ولا بتبدل فكل متغير حادث .فكل ما ورد من فهم للنصوص على خلاف هذه القاعدة فهذا الفهم مردود على صاحبه.

وعلمنا أن المخلوقات أجسام لها حدود ،وأيقنا أن الله ليس مثلها فهو ليس بجسم . ومن زعم أن العرش يحدالله تعالى بل وزعم أنه محدود بحدود أخرى لانعلمها فهو غلط واضح لا ينكره عاقل. ولذا تجد بعض من تبنى معتقد الجهة قد التزم أغلاطًا شنيعة وسأذكر بعض الأمثلة:

مسألة النزول:جاء في شرح الطحاوية لابن أبي العزالحنفى ـ وهو من الكتب المعتمدة عند من يعتقد الجهة ـ في 1/280 ما نصه:

الثاني عشر: التصريح بنزوله كل ليلة إلى سماء الدنيا والنزول المعقول عند جميع الأمم إنمايكون من علو إلى سفل.!!!

وجاء في مجموع الفتاوى للإمام ابن تيمية 4/348

قال:نزل العسكر بأرض كذا ونزل القفل بأرض كذا لنزولهم عن الدواب ولفظ النزول كلفظ الهبوط فلا يستعمل هبط الا اذا كان من علو الى سفل....انتهى

وقال أيضًا في مجموعالفتاوى الجزء 12 صـ257

قد تبين أنه ليس في القرآن ولا في السنة لفظ نزول إلا وفيه معنى النزول المعروف وهذا هو اللائق بالقرآن فإنه نزل بلغة العرب ولاتعرف العرب نزولا إلا بهذاالمعنى ولو أريد غير هذاالمعنى لكان خطابًا بغير لغتها ثم هواستعمال اللفظ المعروف له معنى في معنى آخر بلا بيان وهذا لا يجوز بما ذكرنا وبهذايحصل مقصود القرآن واللغة الذى أخبر الله تعالى أنه بيّنه وجعله هدى للناسانتهى

فانظر إلى قوله:ولاتعرف العرب نزولًا إلا بهذاالمعنى !يقصدالنزول الحسي من علو إلى سفل.

وجاء في أعلام الموقعين لابن القيم2/301

الثاني عشر: التصريح بنزوله كل ليلة إلى السماء الدنيا والنزول المعقول عند جميع الأمم إنما يكون من علو إلى أسفلانتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت