فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 29

وقد استدلوا على بدعتهم بفهمهم لظاهر بعض النصوص المتشابهة:

فمنها قوله تعالى (( الرحمن على العرش استوى ) )قالوا والعرش فوق السموات والاستواء معناه استقرار الله تعالى واعتلاءه فوق هذا العرش الذي خلقه علو حقيقي؛

أي علو حسي .

بل قال بعضهم:إن الله جالس في هذا العرش جلوسًا يليق به .!سبحانه وتعالى عما يقولون ،وقال بعضهم أنه له حدود تحده سبحانه وتعالى .

واستدلوا أيضًا بقوله تعالى (( سبح اسم ربك الأعلى ) )قالوا هو علو حسي حقيقي في الجهة .وقوله تعالى (( يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه ) )وقوله تعالى (( تعرج الملائكة والروح إليه ) )فدل أن الملائكة يعرجون حتى يصلون إلى جهةيوجد الله فيها ،لأن حرف إلى يفيد ابتداء من شيء وهو مكان تواجد الملائكة وانتهاءإلى غاية وهو جهة يكون الله فيها سبحانه وتعالى عما يقولون.

وقوله تعالى )) أم أمنتم من في السماء )) قالوا فالله تعالى يوجد في السماء ،وفي تأتي بمعنى على،فهو على السماء.

وقوله تعالى (( بل رفعه الله إليه ) )قالوا فالله تعالى رفع عيسى عليه السلام إليه فدل على أن الله في جهة معيّنة فرفع عيسى إليه.

وأيضًا تمسكوا بالأدلة التي فيها النزول ومنه قول النبي صلى الله عليهوسلم (( ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ثلث الليل الأخر فيقول هل من مستغفر فأغفر له.. ) )فدل أنه نزل من مكان إلى مكان أخر وهو السماء الدنيا وفهموا أنه نزول حسي بانتقال حتى أنهم اختلفوا بينهم هل يخلو منه العرش إذا نزل أم لايخلوا!!فبفهمهم وعقولهم أدخلوه جل جلاله في عرشه المخلوق ثم اختلفوا في خلو ذلك المخلوق منه سبحانه وتعالى عما يقولون.!

فكان جواب أهل السنة على هذه الأدلة بالأجوبة التالية:

أولًا: استحالة حلول الله تعالى في مخلوقاته لأنه نقص ينزه الله تعالى عنه .وهذا أمر مقطوع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت