ب) وقد يكون ذلك عائدًا للروتين التنظيمي الذي يفترض مرور كل قضية عبر الأجهزة التنظيمية وبالتالي لا يعطى المسئول صلاحيات الحسم .
(ج) ويكون ذلك عائدًا لاتساع القاعدة وضمور القيادة وعدم تمكنها من تغطية احتياجات العمل المختلفة والتي لا يمكن أن تنهض بها في كثير من الأحيان إلا أجهزة متفرغة ذات قدرات وخبرات عالية ..
والنتيجة في النهاية تكون واحدة وهي مزيد من المشكلات والأزمات والخسائر على كل صعيد ..
6-الصراعات الداخلية: وتعتبر من أخطر ما يصيب الحركات من أمراض ومن العوامل التي تفت في عضدها والمعاول التي تتسبب في هدمها ..
فهي من جهة تسمم الأجواء وتكهربها ومن جهة أخرى تفسد علائق الأفراد ومن جهة ثالثة تورث الجدل والمراء وتوف العمل والبناء .. ثم هي فوق هذا وذاك توهن الدعوة وتغرى بها من حولها .
وأسباب نشأة الصراعات الداخلية كثيرة ...
-فقد تكون بسبب ضعف القيادة وعدم تمكنها من إمساك الصف وضبط الأمور ..
-وقد تكون بسبب أياد خفية وقوى خارجية تعمد إلى إثارة الفتنة ..
-وقد تكون بسبب اختلاف الطباع والتوجهات التي أفرزها تناقض النشأة التربوية ولبيئية ..
-وقد تكون بسبب التنافس على المواقع وبخاصة الحركية والسياسية ..
-وقد تكون بسبب عدم التزام سياسة الحركة وقواعدها وأصولها وعدم الانصياع لقرارات أجهزتها وبروز (الشخصانية ) والتصرفات الفردية ..
-وقد تكون بسبب القعود عن العمل والإنتاج الذي من شأنه أن يشغل العاملين بدعوتهم ويفرغ جهودهم في العمل لها والجهاد في سبيلها ..
من خلال هذا وغيره تنشأ الصراعات في الحركات وتتفجر الخلافات حتى لتكاد تأتى عليها إن لم تبادر إلى إنقاذ الموقف قبل فوات الأوان ..
وفي حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام ظواهر كثيرة من هذا المرض العضال .