إن من الطبيعي أن كل حركة تعترضها قضايا عادية تحتاج إلى حسم كما تعترضها مشكلات تحتاج إلى حل ومن الطبيعي كذلك أن كل حركة تعتمد صيغًا معينة وأساليب محددة لمعالجة قضاياها ومشكلاتها تلك .. وبقدر ما تكون صيغ المعالجة وأساليبها سهلة وواضحة وسريعة بقدر ما يكون سير الحركة منتظمًا وأجواؤها سليمة وبقدر تباطؤ الحركة ن تابعة قضاياها وحسم مشكلاتها بقدر ما يتسبب ذلك بتراكم القضايا وتعطل الأعمال وتزايد المشكلات ..
فالمشكلة قد تبدأ صغيرة محدودة وتركها من شأنه أن يضخمها من جانب ويتسبب بتوالد مشكلات أخرى عنها ..
أحيانًا قد لا تحتج مشكلة لأكثر من كلمة أو قرار أو زيادة أو لقاء أو اعتذار أو معاتبة أو نصيحة أو مواساة أو توضيح أو مكاشفة أو غير ذلك من التكاليف السهلة اليسيرة أما حين تترك وتؤجل فقد تأخذ من الحركة كثيرًا من الطاقات والأوقات وقد تنجح الجهود بعد ذلك وقد لا تنجح ..
أذكر أن أحد الأخوة كان على مسئولية تنظيمية في أحد مراكز العمل ولقد بدر منه ما يعتبر مخالفة شرعية وكان من السهل معالجة القضية لتوها لولا أن القيادة تأخرت في ذلك .. فماذا حصل ؟
الذي حصل .. أن المخالفة الشرعية تكررت من الأخ إلى أن أفتضح الأمر وأصبح على كل شفة ولسان وتطورت القضية أكثر حتى شغلت عددًا من المسئولين والأجهزة فشكلت اللجان وأجريت التحقيقات وصدرت العقوبات وتبعتها ردود الفل داخليًا وفي الخارج جرى توظيفها توظيفًا سيئًا .
والحقيقة أن السرعة في حسم الأمور ومعالجة المشكلات من شأنه أن يغنى الحركات ن كثير من المتاعب ويجنبها العديد من الخضات الداخلية التي لا تنتهي في أغلب الأحيان إلا بخسارة البعض وتساقطهم والتسبب بتساط غيرهم ..
ولدى البحث عن أسباب عدم الحسم في الحركات يمكن الوصول إلى النتائج التالية:
(أ) قد يكون ذلك عائدًا لطبيعة العناصر القيادية التي لا تملك عادة القدرة على الحسم .