فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 70

وعضو الحركة يجب أن يشعر بهذا الانصهار وهذه الوحدة مع حركته وإخوانه ... هذا الشعور لا ينشأ من فراغ وإنما ينشا من خلال الممارسة التي تؤكد دائمًا وباستمرار على حقيقة هذا الانصهار والتلاحم ينشأ من خلال التكافل والتضامن النفسي والحسي المعنوي والمادي ومن خلال السهر الدائب والمتابعة المستمرة ..

أذكر أنه في أعقاب هزيمة عام 1948 م قامت ردات فعل مختلفة في المنطقة العربية كان منها ولادة حركة إسلامية في إحدى العواصم استقطبت في عام واحد عشرات الآلاف من الشباب المسلم .. وبسبب من عدم توفر إمكانات المتابعة والتعهد لدى هذه الحركة الوليدة ترضت للتفسخ وتعرض أفرادها للتساقط بشكل جماعي ومأسوي ..

والمتابعة يمكن أن تقوم في الحركة من جانبين اثنين ك جانب التنظيم نفسه من خلال الأجهزة وجانب الأخوة من خلال الأفراد وتعاون الجانبين وتآزرهما من شأنه أن يسد الحاجة ويكمل العجز ويراب أي صدع .. وهذا في الحقيقة سمت المجتمع الإسلامي الذي يقوم على تعاون الدولة والأفراد في المجالات الرعائية والإنمائية والتكافلية وما المبادرة الرعائية الجماعية التي قام بها الأنصار تجاه إخوانهم المهاجرين إلا دليلًا عمليًا على ذلك ..

إن وحشة الغربة وقسوة الظروف وضراوة التحدي التي يواجهها الداعية لا يخفف منها ويزيلها إلا صدق التوجه إلى الله والاحتساب له والشعور بالحدب الأخوي من حوله والحركة الإسلامية حين تتمكن من إشاعة روح الأخوة وتوثيق العرى على الحب في الله فإنها حتمًا ستوفر على نفسها وعلى أفرادها كثيرًا من المشكلات والأزمات

5-عدم حسم الأمور بسرعة: وهذا السبب لا يقتصر ضرورة على جانب معين وإنما يتسبب بتعقيد الأمور والمشكلات والوصول بها إلى طريق المسدود ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت