فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 70

في بعض الأقطار يكون توظيف الحركة لطاقات أفرداها في سنوات التلمذة ومرحلة الشباب حتى إذا استدار الزمان وانتقل الفرد من طور التلمذة إلى طور العمل ومن مرحلة الشباب إلى مرحلة الرجولة فغدا رب عائلة أو صاحب مركز اجتماعي مرموق تبدأ العلاقة بالفتور بينه وبين الحركة بسبب من انشغالاته هو وبسبب من عدم توفير الحركة لمجالات العمل التي تتناسب ووضعه المستجد . وقد ينتهي الأمر إلى القطيعة التي يسببها عقم الحركة وإخفاقها في توظيف إمكاناته التوظيف السليم وإذا به خارج إطارها لا تربطه بها إلا ذكريات تاريخية قديمة ..

4-عدم متابعة الأفراد: ومن العوامل التي تساعد على تساقط الأفراد من الحركة عدم متابعتها لهم واهتمامها بالظروف الخاصة والعامة ذات الأثر عليهم .

فالأفراد كسائر الناس تمر بهم ظروف صعبة ويتعرضون لأزمات ومشكلات مختلفة منها العاطفي والنفسي ومنها العائلي والمالي إلى غير ذلك فإن وجد من يعينهم ويساعدهم على مواجهتها ومعالجتها وحلها تجاوزوها بسلام وامتلأت نفوسهم ثقة بحركتهم وتابعوا المسيرة بمزيد من الحماس والعطاء .. وإن حصل عكس ذلك فإنهم سيصابون حتمًا بخيبة أمل ثم بإحباطات نفسية تقذفهم خارج إطار الحركة بل خارج إطار الإسلام ..

وحتى تتمكن الحركة من متابعة أفرادها يتعين عليها تحقيق التوازن بين الاتساع الأفقي والتجميع العددي وبين تهيئة الأجهزة القيادية والبدائل بحيث تبقى الإمكانات القيادية في كل الظروف قادرة على استيعاب القاعدة وتأمين احتياجاتها المتنامية على كل صعيد .

إن العلاقة التي يفرضها الإسلام على الجسم الإسلامي والبيئة الإسلامية والمجموعة المسلمة تصنع من انصهارها الفكري والروحي والحسي أشبه بالجسد الواحد الذي يصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت