فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 70

وينبغي أن تتوفر الطاقات للحركة قبل المباشرة بالمرحلة ودخولها لأنها إن هي بدأت بالتنفيذ قبل اكتمال العدة فإنما حتمًا ستضطر إلى الاستعانة بأية طاقة صالحة كانت أم غير صالحة مكتملة كانت أم غير مكتملة ومن هنا يبدأ الخلل ويتعاظم مما يتهدد العاملين والعمل بأفدح العواقب ..

3-عدم توظيف كافة الأفراد في العمل: وهذه الظاهرة من أخطر الظواهر على الحركات حيث يتراكم العمل بيد فئة محدودة في حين تبقى الفئة الأكبر من غير عمل .. ومع الأيام وتقلب القلوب والعقول وشعور الفرد بعدم الإنتاج بسبب ضعف ارتباطه العضوي بالحركة وتجاه الجواذب والمشاغل والمغريات المختلفة تنكفئ في أعماقه البواعث والدوافع الرسالية والجهادية إلى أن يختفي عن المسرح ويسقط في لجة المجتمع ومتاهاته أو تشده يد إلى هذا الطريق أو ذاك ..

إن نجاح الحركة في توظيف طاقات أعضائها هو بداية النجاح واطراده .. والحركة الإسلامية قد تكون الأغنى بما تمتلك من طاقات لكنها في الحقيقة غير موظفة كلها والموظف منها موظف جزئيًا أو بشكل شئ ..

فالحركة التي تمتلك طاقات متعددة متنوعة يجب أن تضع من البرامج والمشاريع ما يتناسب ويتكافأ مع كل توجه وتخصص ...

والحركة يجب أن تكتشف ميول أعضائها وتوجههم من خلال ميولهم بما يصب في المصالح الإسلامية التي تحددها وترسمها ..

وكل فر في الحركة يجب أن يشعر أنه على مسئولية وموقع وأنه عضو منتج ومتفاعل .. كائنًا ما كانت مهنته أو مستواه .. والتوظيف الصحيح للطاقات هو التوظيف الذي لا يفرط بأية طاقة صغيرة كانت أم كبيرة كاللبنات أو الحجارة وشكلًا .. فإذا بالبناء قد اكتمل من لبنات متفاوتة الأشكال والأحجام ولكنها متراصة منسجمة ومتناسقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت