قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن عبد الله بن قسيط:أن توبة أبى لبابة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو في بيت أم سلمة (فقالت أم سلمة ) : فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من السحر وهو يضحك قالت / فقلت: مم تضحك يا رسول الله ؟ أضحك الله سنك قال: تيب على أبى لبابة قالت: قلت: أفلا أبشره يا رسول الله ؟ قال: بلى إن شئت قال: فقامت لي باب حجرتها وذلك قبل أن يضرب عليهم الحجاب فقالت: يا أبا لبابة أبشر فقد تاب الله عليك قالت: فثار الناس إليه ليطلقوه فقال: لا والله حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يطلقني بيده فلما مر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجًا إلى صلاة الصبح أطلقه .
( ما نزل في التوبة على أبى لبابة ) :
قال ابن هشام: أقام أبو لبابة مرتبطا بالجذع ست ليال تأتيه امرأته في كل وقت صلاة فتحله للصلاة ثم يعود فيرتبط بالجذع فيما حدثني بعض أهل العلم والآية التي زلت في توبته قول الله عز وجل { وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم } التوبة: 1.2 ].
وهناك أمثلة عبر التاريخ كثيرة منها: حادثة ثعلبة وقضية المرتدين وحادثة جبلة بن الأيهم والذين تمردوا على الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه وغيرهم ...