فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 70

قال): ثم إنهم بعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم:أن ابعث إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر أخا بنى عمرو بن عوف وكانوا حلفاء الأوس لنستشيره في أمرنا فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فلما رأوه قام إليه الرجال وجهش إليه النساء والصبيان يبكون في وجهه فرق لهم وقالوا له: يا أبا لبابة ! أترى أن ننزل على حكم محمد ؟ قال: نعم وأشار بيده إلى حلقه إنه الذبح قال أبو لبابة: فوالله مازالت قدماي من مكانهما حتى عرفت أنى قد خنت الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق أبو لبابة على وجهه ولم يأت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ارتبط في المسجد إلى عمود من عمده وقال: لا أبرح مكاني هذا حتى يتوب الله علىّ مما صنعت وعاهد الله: أن لا أطأ بنى قريظة أبدًا ولا أرى في بلد خنت الله ورسول فيه أبدًا .

( ما نزل في خيانة أبى لبابة ) .

قال ابن هشام: وأنزل الله تعالى في أبى لبابة فيما قال سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن عبد الله بن أبى قتادة: ( { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون } الأنفال 27] .

( موقف الرسول من أبى لبابة وتوبة الله عليه ) .

قال ابن إسحاق: فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خبره وكان قد استبطأه قال: أما إنه لو جاءني لاستغفرت له فأما إذ قد فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت