ذكر العلماء أنه إذا خسف القمر بعد طلوع الفجر فقد ذهب سلطانه ووقت الانتفاع به فلا يصلى له؛ لأن سلطانه الليل؛ حيث إنه إنما يستفاد منه في الليل لقوله تعالى: فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً وآية الليل هو القمر والليل ينتهي بطلوع الفجر الصادق الذي هو وقت صلاة الصبح، فمتى ظهر الكسوف بعد طلوع الفجر فإنهم يقتصرون على صلاة الفرض ويشتغلون بعده بالذكر والدعاء حتى يكشف ما بهم، فإن طلع الفجر وهم يصلون الكسوف استمروا في صلاتهم مع التخفيف ثم صلوا صلاة الفرض، وليس المانع لأجل وقت النهي فإن صلاة الكسوف تعتبر من ذوات الأسباب، ولهذا لو كسفت الشمس بعد العصر فإنه يصلى لها؛ لأن سلطانها إنما يذهب بغروبها فتصلى بعد العصر ولو كان وقت نهي. والله أعلم.
السؤال رقم (8723)
: إذا كسفت الشمس عصرًا فهل تُؤدى صلاة الكسوف رغم أنه وقت نهي؟
الإجابة:
نعم؛ لأن صلاة الكسوف من ذوات الأسباب التي تُفعل في أوقات النهي، ولعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في الكسوف: فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة وهو عام لكل كسوف في أي وقت، أما إذا كسفت الشمس ثم غربت فلا صلاة على من غربت عليهم وهي كاسفة لذهاب وقت الانتفاع بها، وكذا لو غاب القمر كاسفًا، أو كسف القمر نهارًا فلا صلاة على من أدركوه كذلك. والله أعلم.
السؤال رقم (6925)
: إذا حدث الكسوف للقمر وقت صلاة الفجر هل تؤدى صلاة الكسوف بعد أداء صلاة الفجر؟
الإجابة: