الصفحة 47 من 691

جاء في الحديث المشهور أن من اغتسل يوم الجمعة، وتطيب من طيب أهله، ولبس أحسن ثيابه، وذهب إلى الجمعة، وصلى ما كُتب له، وأنصت للخطبة، كان ذلك كفارة لما بينه وبين الجمعة الآتية ففي هذا الحديث شرعية الصلاة قبل الجمعة دون أن يُحدد عدد من الركعات، فلذلك يُندب أن يُصلي من جاء إلى المسجد قبل الخطبة ركعتين أو أكثر، ولو إلى عشر ركعات، يُسَلِّمُ من كل ركعتين. وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انتهى من صلاة الجمعة صلى ركعتين في بيته، كما يفعل ذلك بعد الظُّهر، وتجوز الزيادة على ركعتين بعد الظهر وبعد الجمعة.

الصلوات المسنونة المطلقة

صلاة العيدين

السؤال رقم (3776)

: ما حكم صلاة العيدين ؟

الإجابة:

الجمهور على أنها فرض كفاية؛ وذلك لمحافظة النبي- صلى الله عليه وسلم- عليها والجمهور من الصحابة، وتأكيد الأئمة والعلماء لها، فكان ذلك دليلا على فرضيتها، ولا تصل إلى الوجوب على الأعيان؛ وذلك للمشقة على الكثير منهم، ولأن القصد منها إظهار هذا العمل وإبرازه وشُكر الله تعالى والاعتراف بنعمته وفضله على إتمام النعمة والتوفيق على إكمال الأعمال الصالحة، وذهب بعض العلماء المُحقِّقين كشيخ الإسلام ابن تيمية وغيره إلى وجوبها على الأعيان المُكلَّفين، واستدل بأن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يأمر بخروج النساء والرجال حتى كانوا يُخرجون النساء المُخدَّرات ـ يعني المُحجَّبات الأبكار ونحوهن ـ وكان يأمر أيضًا بإخراج الحُيَّض وأمر أن يعتزلن المُصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، وسُئل عن المرأة إذا لم يكن لها جلباب فكيف تخرج؟ فقال:"لتلبسها صاحبتها من جلبابها"فهذا التأكيد يُفهم منه وجوبها على كل فرض من المُكلَّفين وعدم سقوطها عن أحدٍ من الرجال والنساء الذين قاموا بعملهم في رمضان من صيام وصلاة ونحوها، وكذلك في عشر ذي الحجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت