هذا الحديث ورد في سُنَّة العصر وذلك إنما يكون بالصلاة بعد دخول وقتها أو بعد ما يؤذن لها حتى يصح إضافة هذه الصلاة إلى العصر فتكون سُنَّة قبلية، فأما الصلاة بعد الظهر فإنها تابعة لها ولا صلة لها بالعصر، وكذا لو صلى بين الوقتين فإنه تطوع مُطلق، وهذا الحديث قد حسنه الترمذي من حديث ابن عمر وصححه ابن حبان وابن خُزيمة واستغربه بعضهم؛ حيث إن ابن عمر كان يقول حفظت من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عشر ركعات في اليوم والليلة فلم يذكر هذه الصلاة وأجيب بأنه إنما أخبر بما حفظه من فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهذا الحديث من قوله أو لعله أراد ما داوم عليه وصار وهذه الصلاة إنما رغب في فعلها، فعلى هذا يُندب فعلها متى تيسر ويجوز الاقتصار على ركعتين كتحية للمسجد. والله أعلم.
السؤال رقم (7696)
: هلا ذكرتم لنا السُنن الرواتب؟ وكيف يصنع من نسي إحدى هذه السنن ؟
الإجابة:
السُنن الرواتب هي التي مع الفرائض قبلها أو بعدها وأصح ما ورد أنها عشر ركعات ثبتت من فعل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وداوم عليها؛ ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، هكذا ثبت في الصحيحين عن ابن عمر وغيره وأكثرها كان يُصليها في بيته، وقد ثبت أنه صلى قبل الظهر أربعًا وندب إلى أربع بعدها وندب إلى أربع قبل العصر وإلى ركعتين قبل المغرب، فالجميع على هذا عشرون ركعة أربع قبل الظهر وأربع بعدها، وأربع قبل العصر وركعتان قبل المغرب وركعتان بعدها، وركعتان بعد العشاء وركعتان قبل الصبح، فإن زاد على ذلك فله أجر؛ فإن الصلاة مستحبة وفيها ثواب وأجر ولم ينه عن فعلها إلا في أوقات النهي المعروفة، فمن صلى قبل الفرائض أكثر مما ذكر أو صلى في النهار أو في الليل فله أجره حسب عمله، والله أعلم.
السؤال رقم (2323)
س: هل صلاة العشاء والعصر قبلها سُنَّة ؟
الإجابة: