و (كان) للدوام، ولأنه وتر، فيشرع فيه القنوت، ولأنه ذكر يُشرع في الوتر، فيُشرع في جميع السنة، كسائر الأذكار، وقد روي عن أحمد أنه لا يقنت إلا في النصف الأخير من رمضان. واختاره بعض الأصحاب، وهو مذهب مالك والشافعي ومنه يعلم أنه يُستحبّ ترك القنوت أحيانًا حتى لا يعتقد العامة وجوبه، وأما الدعاء فيه، فيدعو بما روى الحسن بن علي قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر: اللهمَّ اهدني فيمن هديت إلى قوله: تباركت ربنا وتعاليت وبما روى علي وهو قوله: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك إلخ. وبسورتي أبي، الأولى: اللهم إنا نستعينك ونستهديك إلخ، والثانية: اللهم إيَّاك نعبد حيث كان عمر يقنت بهما، ويزيد بقوله: اللهم عذِّب كفرة أهل الكتاب، الذين يصدّون عن سبيلك، ومنه يعلم جواز الزيادة بما يناسب الحال، مع اختيار الأدعية المأثورة الجامعة، لكن لا ينبغي الإطالة الزائدة، التي توقع المأمومين في الملل والضَّجر، وإذا كان الدعاءُ يؤمّن عليه كان بلفظ الجمع، وقد يفضل لفظ الجمع، ولو دعا الإنسان وحده.
السؤال رقم (3223)
: في صلاة الصبح يقوم الإمام بالسكوت بعد الانتهاء من قراءة الفاتحة والسورة في الركعة الثانية، والدعاء سرا (دعاء القنوت) فهل عند عدم قراءة الدعاء مخالفة للإمام ؟ وما حكم من يقرأ هذا الدعاء لكي لا يكون مخالفًا للإمام؟
الإجابة: