فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 305

ولقد حذر الله سبحانه وتعالى من هجر القرآن، فقال عز وجل: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان:30] ، فقد هجر الكثير كلام الله سبحانه وتعالى، حتى إن المصحف لتتراكم عليه أكوام الأتربة، أو ربما ينفضها لكن لمجرد الزينة في البيت أو السيارة، وكل حياتنا أصبحت مضادة لكتاب الله سبحانه وتعالى.

فهذا هو هجر القرآن، وهؤلاء هم الذين يشكوهم رسول الله إلى ربه عز وجل: {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا} [الفرقان:30] ، يعني: متروكًا معرضًا عنه.

وهذه الآية وإن كانت أصالة في المشركين -وإعراض المشركين هو عدم إيمانهم بكلام الله- إلا أن نظمها الكريم مما يرهب عموم المعرضين عن العمل بالقرآن والأخذ بآدابه، الذي هو حقيقة الهجر؛ لأن الناس إنما تعبدوا منه بذلك، ولا تؤثر تلاوته إلا لمن تدبرها، ولا يتدبرها إلا من يقوم بها ويتمسك بأحكامها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت