الصفحة 10 من 126

ثانيا بالنسبة لسفر الأطفال المذكورين مع أمهاتهم فالمنصوص عليه في مذهب الحنفية أن عبادة الصبى ومنها الحج تصح منه وإن لم تجب عليه وله ثوابها وقيل ينتفع بها والده أيضا .

وعند الحنابلة كما في المغنى أن حج الصبى صحيح فإن كان مميزا أحرم بإذن وليه وإن لم يكن مميزا أحرم عنه وليه فيصير محرما بذلك وبه قال مالك والشافعى .

وعن ابن عباس رفقت امرأة صبيا - فقالت يا رسول اللّه ألهذا حج قال نعم ولك أجر - .

وعن جابر قال - خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجاجا ومعنا النساء والصبيان فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم وكان ابن عمر يفعل ذلك - .

وروى أن أبا بكر طاف بابنه في خرقة وبه قال عطاء والزهرى ومالك والشافعى وإسحاق وابن المنذر كل من نحفظ عنه من أهل العلم يرى الرمى عن الصبى الذى لا يقدر على الرمى وقال أحمد يرمى عنه أبوه أو وليه ونفقته في مال وليه .

ومن هذا يعلم ان حج الصبى الذى لم يبلغ الحلم صحيح وإن لم يجب عليه والخلاصة أولا أن ما يجرى عليه العمل الآن بالديار المصرية من حج النساء بدون زوج أو محرم موافق لبعض المذاهب والأقوال وأن مذهب الحنفية عدم جواز سفرهن للحج بدون زوج أو محرم ومذهب الشافعية عدم جواز حج الفريضة بدون زوج أو محرم أو جمع من النساء الثقات ولا يعدل عن ذلك إلا لضرورة قاهرة فإذا اقتضت الضرورة العدول عنه فيؤخذ بمذهب الحنفية ولكن في الشابات دون العجائز ويؤخذ بالنسبة للعجائر بمذهب من يرى جواز سفرهن بدون زوج أو محرم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت