الصفحة 9 من 126

ورد إلينا كتاب الوزارة المؤرخ 10 شعبان سنة 1368 هجرية بشأن الاستفتاء عما إذا كان يجوز شرعا منع السيدات والآنسات اللاتى لا يرافقهن زوج ولا محرم ومنع سفر الأطفال الذين تقل أسنانهم عن عشر سنوات للأقطار الحجازية للأسباب المذكورة به ونفيد أولا أن الأئمة قد اختلفوا في اشتراط الزوج أو المحرم في السفر البعيد فذهب الحنفية إلى أنه يشترط في سفر المرأة إلى الحج شابة كانت أم عجوزا أن تكون مع زوج أو محرم بالغين عاقلين مأمونين فإن لم يوجد لها زوج ولا محرم لا يجب عليها الحج لأنها تعد غير مستطيعة ولا يجوز لها هذا السفر والمحرم هو من لا يجوز له زواجها على التأبيد بسبب قرابة أو مصاهرة أو رضاع والسفر البعيد هنا ما كانت مسافته بالسير المعتاد ثلاثة أيام ولياليها وقيل يوما واحدا ولا عبرة بالسفر الآن بالطائرة بل المعتبر شرعا تقدير المسافة بالسير المعتاد وذهب الشافعية إلى أنه لا يجب الحج على المرأة إذا لم تكن مع زوج أو محرم أو نسوة ثقات فإذا وجدت أى واحد من هذه الثلاثة لزمها الحج وإن لم تجد شيئا منها لم يجب عليها الحج وهذا في حج الفريضة أما الحج النفل فالصحيح عندهم أنه لا يجوز إلا مع الزوج أو المحرم لعدم الضرورة فيه - ونقل الشوكانى عن الإمام أحمد أنه لا يجب الحج على المرأة إذا لم تجد محرما ومثله الزوج وأن اشتراط المحرم أو الزوج في الحج مذهب آل البيت وأبى حنيفة وإسحق والشافعى في أحد قوليه .

ونقل عن مالك وأحمد في رواية أخرى أنه لا يشترط الزوج أو المحرم في سفر الفريضة ورجح ابن حزم في المحلى عدم وجوب الزوج أو المحرم في سفر الحج، فإذا لم تجد واحدا منهما تحج ولا شىء عليها وقد فرق بعض الفقهاء بين الشابة والعجوز فاشترط وجود الزوج أو المحرم مع الشابة دون العجوز والجمهور على عدم الفرق بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت