قال الإمام العثيمين / الشرح الممتع / (6/183)
نرى أن إخراج المكرونة يجزئ ما دامت قوتًا للناس.
حكم إخراجها نقدًا !!!
قال الإمام ابن باز / مجموع الفتاوى / المجلد الرابع عشر:
زكاة الفطر عبادة بإجماع المسلمين، والعبادات الأصل فيها التوقيف فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي عبادة إلا بما ثبت عن المشرِّع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه، الذي قال: {من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد} ، {من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد} .
وقد بيَّن هو - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر بما ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة، فقد روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال:
{فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير} وقال أبو سعيد الخدْري - رضي الله عنه -: { كنا نعطيها في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من زبيب} وفي رواية: {أو صاعًا من أقط} . متفق على صحته.
فهذه سنة محمد صلى الله عليه وسلم في زكاة الفطر.
والدينار والدرهم اللذان هما العملة السائدة آنذاك، لم يذكرهما صلوات الله وسلامه عليه في زكاة الفطر، فلو كان شيء يجزيء في زكاة الفطر منهما لأبانه صلوات الله وسلامه عليه؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، ولو فعل ذلك لنقله أصحابه - رضي الله عنهم - .
ولا نعلم أن أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرج النقود في زكاة الفطر، وهم أعلم الناس بسنته صلى الله عليه وسلم وأحرص الناس على العمل بها، ولو وقع منهم شيء من ذلك لنقِل، كما نقِل غيره من أقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالأمور الشرعية.
· ومما ذكرنا يتضح لصاحب الحق أن إخراج النقود في زكاة الفطر لا يجوز ولا يجزئ عمن أخرجه؛ لكونه مخالفًا لما ذُكر من الأدلة الشرعية.
قال الإمام الألباني/ سلسلة الهدى والنور/ شريط رقم: (274)