لقد فرض الشارِع أنواعًا من هذه الأطعمة؛ لأنها كانت هي المعروفة في عهد النبوة والرسالة، لكن اليوم وجِدت أطعمة نابت مناب تلك الأطعمة، فاليوم لا يوجد من يأكل الشعير، بل ولا يوجد من يأكل القمح والحب.. فلما أصبحت هذه الأطعمة في حكم المتروك فيجب حينئذ أن نخرج البديل من الطعام؛ لأننا حينما نُخرج البديل من الطعام سرنا مع الشرع فيما شرع من أنواع الطعام المعروف في ذلك الزمان، لكن لما رأينا الشارِع الحكيم فرض طعامًا ووجدنا هذا الطعام (غير ماشي) اليوم، حينئذ لازم (نحط) طعام بديله، بديله مثلًا الرز؛ أي بيت يستغني عن أكل الرز؟! لا أحد، لا فقير ولا غني، إذًا نُخرج بدل القمح الرز، أو نخرج السكر مثلًا، أو برغل، أو نحو ذلك مما هو طعام.
· يوجد في بعض الأحاديث:"الأقِط"والأقط هو الذي يسموه"الجميد"اللبن المجمد، ممكن الإنسان يُخرج من هذا الطعام، لكن حقيقةً بالنسبة لنا نحن في سورية في العواصم مش معروف الجميد، فإذا أخرج الإنسان جميدًا لبعض الفقراء والمساكين (ماشي الحال تمامًا) بس هذا يحتاج إلى أن هذا الإنسان يستعمل الجميد أو لا.
· كذلك منصوص في بعض الأحاديث:"التمر"لكن أعتقد أن التمر في هذه البلاد لا يكثر استعماله كما يستعمل في السعودية مثلًا؛ فهناك طعام ومغذي، وربما يقيتهم ويغنيهم عن كثير من الأطعمة.
· .. كذلك الزبيب مثلًا؛ الزبيب عندنا يُأكل، لكنه ما هو طعام اليوم يُدَّخر ويقتاتون به.
· فالأحسن فيما نعتقد - والله أعلم- هو إخراج الأرز، ونحو ذلك مثل البرغل والفريكة، فهذه أقوات يأكلها كل الطبقات من الناس.
قال الإمام العثيمين / مجموع الفتاوى والرسائل/ المجلد (18)
من حكمة إيجاب زكاة الفطر أنها: {طُعمة للمساكين} ، وهذه لا تتحقق إلا حين تكون قوتًا للناس، وتعيين التمر والشعير في حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- ليس لعلة فيهما، بل لكونهما غالب قوت الناس وقتئذ.
حكم إخراجها من المكرونة