فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 182

إن من خصائص الصلاة وفضائلها: أن الصلاة أول الإسلام وآخره، فهي أول فروض الإسلام بعد الشهادتين، وهي أول ما نسأل عنه من حقوق الله عز وجل يوم القيامة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، وإن انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع، فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك) .

ونفس هذا المعنى يشير إليه حديث ضعيف يروى عن أبي أمامة رضي الله عنه: (أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله ومعها صبيان لها، فأعطاها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحد منهما تمرة، قال: ثم إن أحد الصبيين بكى فشقة التمرة الثالثة فأعطت كل واحد نصفًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حاملات والدات رحيمات لأولادهن، لولا ما يصنعن بأزواجهن لدخل مصلياتهن الجنة) ، فتأمل كيف أنه اشترط الصلاة في الانتفاع بما عداها من الأعمال الصالحات.

والنبي عليه الصلاة والسلام تأثر بموقف المرأة الرحيمة بأولادها، فقال: (حاملات والدات) يعني: يتعبن في الحمل، وفي الولادة.

قوله: (رحيمات لأولادهن، لولا ما يصنعن بأزواجهن دخل مصلياتهن الجنة) أي: أن اللاتي لا يصلين لا يدخلنها، وهو وارد على سبيل الزجر والتخويف والردع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت