فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 182

إن ترك الصلاة تعرض لعقوبة الله تبارك وتعالى في الدارين، فقد روي عن معاذ رضي الله تعالى عنه قال: (أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا تشرك بالله شيئًا وإن قتلت وحرقت، ولا تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا؛ فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله) وهذا الحديث حسن لغيره.

قوله: (من ترك الصلاة المكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله) يعني: لا يبقى في أمان وأمن من الله عز وجل في الدنيا؛ لأنه يستحق التعزير والملامة، وإذا أصر فيستحق القتل، وفي الآخرة يستحق عقوبة الآخرة.

يقول ابن حجر: هذه كناية عن سقوط احترامه؛ لأنه بذلك الترك عرض نفسه للعقوبة بالحبس عند جماعة من العلماء، ولقتله حدًا لا كفرًا بشرط إخراجها عن وقتها الضروري، وأمره بها في الوقت عند أئمتنا، ولقتله كفرًا فلا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين عند أحمد وآخرين، على الخلاف الذي سبق أن تكلمنا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت