54-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ أبُو عاصِمٍ النّبِيلُ ، عنِ الثّورِيِّ ، عن عَبدِ اللهِ بنِ أبِي بكرٍ ، عن سعِيدِ بنِ المُسيّبِ ، عن أبِي سعِيدٍ الخُدرِيِّ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قال: ألا أدُلُّكُم على شيءٍ يُكفِّرُ الخطايا ويزِيدُ فِي الحسناتِ وذكر الحدِيث فِي إِسباغِ الوُضُوءِ فِي المكارِهِ ، وكثرةِ الخُطا إِلى المساجِدِ ، وفِيهِ: وإِذا قُمتُم إِلى الصّلاةِ فاعدِلُوا صُفُوفكُم ، وسُدُّوا الفُرج ، وإِذا قال الإِمامُ: سمِع الله لِمن حمِدهُ ، فقُولُوا: ربّنا لك الحمدُ ، وخيرُ صُفُوفِ الرِّجالِ المُقدّمُ وفِيهِ: يا معشر النِّساءِ إِذا سجد الرِّجالُ فاحفظن أبصاركُنّ.
قال أبِي: هذا وهمٌ ، إِنّما هُو الثّورِيُّ ، عنِ ابنِ عُقيلٍ ، وليس لِعبدِ اللهِ بنِ أبِي بكرٍ معنى ، روى هذا الحدِيث عنِ ابنِ عُقيلٍ ، زُهيرٌ ، وعُبيدُ اللهِ بنُ عمرٍو.
55-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عبدُ الصّمدِ بن عَبدِ الوارِثِ ، عن الهيثم بن قيسٍ ، عن عَبدِ اللهِ بنِ مُسلِم بن يسار ، عن أبِيهِ ، عن جدِّهِ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أنّهُ رخص للمسافر فِي المسح على الخفين والعمامة ، للمقيم يومٌ وليلة ، وللمسافر ثلاثةُ أيّام ، وأنّه نهى عن الصرف.
قال أبِي: هذان الحديثان منكران ، حدّثنا بِهما قرة بن حبيب ، ولم يذكر فِيهِ العمامة ، وليس ليسار صُحبة.
56-وسألتُ أبي ، عن حديثٍ ، رواه سعيد بن بشير ، عن مُحمد بن عَبد الرحمان عن الأَعمش ، عَن يحيى بن الجزار ، عن علي قال كنت رجلا مذاء فاستحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرت المقداد بن الأسود أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم.
قال أبي: هذا خطأ بهذا الاسناد ، إنما هو: الأَعمش ، عَن منذر الثوري ، عن ابن الحنفية عن علي.
قلتُ لأبي: من محمد بن عَبد الرحمان هذا ؟
قال: لاَ أعرفه ولا أعرف أحدًا يقال له محمد بن عَبد الرحمان يُحدِّثُ عن الأعمش ومحمد بن عَبد الرحمان الكوفي هو ابن أبي ليلى ولا أعلم ابن أبي ليلى روى عن الأعمش شيئًا.