قُلتُ لأبِي: فحديث حصين ، عن أبِي مالك ؟
قال: الثوري أحفظ ويُحتمل أن يكون سمِع أبُو مالك من عمار كلامًا غير مرفوع ، ويسمع مرفوعًا من عَبد الرّحمنِ بن أبزى ، عن عمار ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم القصة.
قلت: فأبو مالك سمِع من عمار شيئًا ؟
قال: ما أدري ما أقول لك ، قد روى شُعبة ، عن حُصينٍ ، عن أبِي مالك ، سمِعتُ عمارًا ، ولو لم يعلم شُعبة أنّهُ سمِع من عمار ما كان شُعبة يرويه ، وسلمة أحفظ من حصين.
قلت: ما تُنكرُ أن يكون سمِع من عمار ، وقد سمِع من ابن عبّاس ؟
قال: بين موت ابن عبّاس ، وبين موت عمار قريب من عشرين سنة.
35-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ قبيصة ، عن سُفيان ، عن الأغرِّ ، عن خليفة بن حصين ، عن أبِيهِ ، عن جدِّهِ قيس بن عاصِم ، أنّهُ أتى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فأسلم فأمره أن يغتسل بِماء وسدر ؟
قال: إنَّ هذا خطأٌ ، أخطأ قبيصة فِي هذا الحديث ، إِنّما هُو الثوري ، عن الأغر ، عن خليفة بن حصين ، عن جدِّهِ قيس أنّهُ أتى النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، ليس فِيهِ: أبوه.
36-وسمِعتُ أبا زُرعة ، يقُولُ: حدِيثُ سمعان فِي بولِ الأعرابِيِّ فِي المسجِدِ ، عن أبِي وائِلٍ ، عن عَبدِ اللهِ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أنّهُ قال: احفُرُوا موضِعهُ.
قال: هذا حدِيثٌ ليس بِقوِيٍّ.
37-وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عِيسى بنُ جعفرٍ ، عن مندلٍ ، عن إِسماعِيل بنِ أبِي خالِدٍ ، عن أبِي عُمر الزُّهرِيِّ ، سمِعتُ عَبد اللهِ بن عُمر بنِ الخطّابِ يذكُرُ عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أنّهُ قال: إِنَّ الله لاَ يقبلُ صلاةً بِغيرِ طُهُورٍ ، ولا صدقةً مِن غُلُولٍ.
قال أبِي: ليس ذا بِشيءٍ.
قُلتُ: فتعرِفُ أبا عُمر الزُّهرِيّ ؟
قال: لا.