ونؤمن بأن السمع والبصر صفتان ثابتتان لله تعالى، وهي من صفات الكمال الذي يوصف به الله تعالى دائمًا، ولقد أثبتها الله تعالى لنفسه، وأثبتها له رسوله وسلف الأمة الصالح، قال الله تعالى: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيهُ مِنْ آياتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الإسراء: 1] .
وقال تعالى: { وَاللَّهُ يقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يدْعُونَ مِن دُونِهِ لا يقْضُونَ بِشَيءٍ إنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [غافر: 20] .
وقال تعالى: { إنَّ الَّذِينَ يجَادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إنْ فِي صُدُورِهِمْ إلاَّ كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [غافر: 56] .
وقال تعالى: { فَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } [الشورى: 11] .
وقال تعالى: { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهَارِ وَيولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } [الحج:61] .
وقال تعالى: { قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ } [المجادلة:1] .
وقال تعالى: { قَالَ لا تَخَافَا إنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى } [طه: 46] .
وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن جبريل عليه السلام ناداني قال: إن الله قد سمع قول قومك وما ردوا عليك» (70) .
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في صلاته: «سمع الله لمن حمده» (71) .
(70) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، باب/ وكان الله سميعًا بصيرًا (7389) من حديث عائشة.
(71) أخرجه البخاري في الصلاة، باب/ ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من السجود حديث رقم (753) من حديث أبي هريرة.