ونؤمن بوجود الجنة ونعيمها، وقد هيئت وأعدت لعباده الصالحين، قال تعالى: { وَسَارِعُوا إلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ } [آل عمران: 133] .
ولقد أخبر عنها رسوله الكريم في الحديث الصحيح: عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إني رأيت الجنة ـ أو أريت الجنة ـ فتناولت منها عنقودًا، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا» (39) .
ونؤمن بأن نعيم الجنة لن يزول ويفنى، ولا يموت سكانها، ولا يهرم شبابها، نعيمها دائم، فيها ما لا عين رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، قال تعالى: { فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِي لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْينٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يعْمَلُونَ } [السجدة: 17] ، وقال تعالى: { جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِي اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِي رَبَّهُ } [البينة: 8] .
(39) أخرجه البخاري: كتاب الكسوف (2/540) (1052) ، ومسلم: الكسوف (2/626) (907) .