« ولم يردع ذلك - أي الزلزال - القوم ولم يكفوا عن عملهم بل عادوا إلى سابق وضعهم بعد أن هدأت الأوضاع بعض الشيء. وعمد بعضهم إلى تأليف كتاب حشاه بالفضائح والكفر والإفك وقول الزور وأقوال الملاحدة والزنادقة ونسبه إلى الإحسائي، وكان له مجلس عصر كل يوم يقرأ فيه تلك الفضائح على ملأ من الناس فتتعالى الأصوات من أرجاء المكان بلعن الإحسائي والبراءة منه ومن معتقداته، وبوجوب مقاومته والقضاء عليه» (هداية الطالبين ص112 الشيخية ص102) .
أهل البدع كفار مرتدون
بل حكموا على كل مبتدع بالكفر. مع أنه ليست كل البدع متساوية مع شناعة البدعة من حيث المبدأ.
فقال شيخ الشيعة المفيد « اتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار» (أوائل المقالات: ص16) .
هذا مع أن متقدمي الشيعة قد استنكروا ما أحدثه بعض شيعتهم من البدع مثل بدعة الشهادة لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه بالولاية في الأذان.
فقد صرح ابن بابويه القمي بأن قول الشيعة في الأذان:"أشهد أن عليًا ولي الله.. هو من وضع المفوضة"لعنهم الله تعالى [انظر: من لا يحضره الفقيه: 1/188-189.] .
تعريف المفوضة
المفوضة: من غلاة الشيعة، زعموا أن الله خلق محمدًا ثم فوض له خلق العالم وتدبيره، ثم فوض محمد تدبير العالم إلى علي فهو المدبر الثاني (انظر عن المفوضة: مقالات الإسلاميين للأشعري: 1/88، الفرق بين الفرق للبغدادي: ص251، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين للرازي: ص90، الخطط للمقريزي: 2/351، ومن كتب الشيعة: انظر المفيد/ تصحيح الاعتقاد: ص64-65، المجلسين/ بحار الأنوار: 25/345) .]
تغييرهم معاني الألفاظ الشرعية