فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 50

« وكان علماء كربلاء قد صمموا على تكفير كل عالم يرأس ويتزعم ويخافون تقدمه وقد كفروا عددا من العلماء ولكنهم لم ينجحوا مما اضطرهم إلى الخجل» (الشيخية ص93) .

تكفيرهم للأحسائي

ويضيف السيد الطالقاني قائلا:

« بدأ البرغاني يعمل للانتقام من الأحسائي والوقيعة به، وأخذ يتحين الفرص ويتسقط كلامه للحصول على مدخل يلج منه وممسك يتذرع به... وحانت الفرصة للبرغاني أن يلعب لعبته ويحقق رغبته فأضاف إلى الآراء بعض الكفريات ونشرها بين العوام، ونسب الإحسائي إلى تضليل العوام بآرائه وغلوه في الأئمة وكفره، وانتشرت أخبار تكفير الإحسائي في بقية المدن الإيرانية، وواصل الإحسائي سفره إلى خراسان، وكلما مرّ بمدينة وجد الانقسام حوله واضحًا، ففريق يتجاهله ويعرض عنه وآخر يبالغ في تعظيمه تعصبًا، وكتب البرغاني الشهيد الثالث إلى علماء كربلاء بأنه كفر الإحسائي وطلب متابعتهم في ذلك، فاستجابوا وارتفعت الأصوات معلنة كفره وصار الناس في حيرة مما حدث، ثم سادت الخصومة وتوسع الخلاف، وظهر لدى الشيعة مبدأ جديد، وقبرت خلافات الأخباريين والأصوليين وحلت محلها الشيخية وخصومها» (الشيخية ص100) .

وتوالت التكفيرات من كل من:

السيد علي الطباطبائي.

السيد مهدي.

الشيخ محمد جعفر شريعة مداري.

والمولى أغا الدربندري.

والمازندراني.

والسيد إبراهيم القزويني.

والشيخ حسن النجفي.

والشيخ محمد حسين الصفهاني.

وقد وقف الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء موقفا حاسمًا في نصرة الرشتي والدفاع عنه، إلا أن هذا الدفاع لم يستمر إثر خلاف بين الرشتي والشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء على أموال أيتام طالب بها الشيخ كاشف الغطاء، فاعترض الرشتي بأن هذه الأموال لصغار قصر ولا يمكنه التفريط فيها أو هبتها له! فغضب الشيخ كاشف الغطاء ورضي بتكفير الرشتي وذم الناس له (الشيخية ص145) .

يقول السيد الطالقاني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت