الصفحة 14 من 27

إن بعض النصارى قال بتعدد الإله ، وبعضهم قال بحلوله في عيسى عليه السلام، وبعضهم قال باتحاده به، وبعضهم قال إن المسيح ابن الله، وجميعهم مجمع على أن الإله واحد ذو أقانيم ثلاثة، فالكل مجمع على التثليث، فالملكانية [1] منهم قالوا الإله مركب من أقانيم ثلاثة أقنوم الوجود وأقنوم العلم، وأقنوم الحياة،وقالوا بأنها آلهة ثلاثة، ذكر الإمام السمر قندي، في كتابه (الصحائف الإلهية) أن بعض فرق النصارى وهم أوائل الملكانية"يقول إن الآلهة ثلاثة، أحدهم عيسى، ثم عدل أواخرهم عن التصريح بهذا القول المستنكر، فقالوا إن الله تعالى جوهر وله ثلاثة أقانيم ذاتية، أي ثلاث خواص جوهرية، أقنوم الأب وهو الذات، وأقنوم الإبن وهو الكلمة، وأقنوم روح القدس وهو الحياة، وهذه الثلاثة واحدة في الجوهرية" [2] .

(1) هم أصحاب ملكا الذي ظهر بالروم، واستولى عليها، وقيل نسبة إلى ملك الروم انظر طه عبدالرؤف سعد ، ومصطفى الهواري: المرشد الأمين ص131 شركة الطباعة الفنية المتحدة، مكتبة الكليات الأزهرية 1978.

(2) نقلا عن الشيخ محمود أبو دقيقة: القول السديد جـ1/ ،227 وانظر الآلوسي: روح المعاني جـ6/27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت