الصفحة 27 من 28

التفتيش إهدار لحرية الأسرار فهو يؤدي إلى الإطلاع على أسرار الجهة التي يتم تفتيشها ويلجأ إليه استثناء للحصول على الأدلة الجنائية فهو يمارس في خدمة التحري أو جمع الاستدلالات الجنائية وهو لا يمارس في حق المتهم فقط وإنما يشمل غير المتهم فحين يتم تفتيش المنزل أو المكتب فقد يسفر التفتيش عن أدلة جرائم أخرى لم تكن في الحسبان ولم يكن لها علاقة بالمتهم الأول وإنما أنتجت متهمًا أو متهمين جددًا اطّلع على أسرارهم بوضع قانوني موجه لغيرهم.

والمشرع السوداني وضع شروطًا لممارسة هذا الاستثناء تعد بمثابة ضمانات قوية لأن لا يفلت جان وأن لا يضام برئ وتتمثل هذه الشروط فيما يلي:

[أ] التفتيش الخاص لمكان معين أو شخص بعينه يختص بإصداره كل من وكيل النيابة والقاضي ، والأصل أن يكون مكتوبًا يحدد فيه المكان أو الشخص وسبب التفتيش ويجوز أن يكون شفاهة إذا كان بحضور القاضي أو وكيل النيابة المختص .

[ب] يجوز للشرطي تفتيش الشخص المقبوض عليه أو من تقوم في مقابله شبهة. وإذا كان الذي يتم تفتيشه امرأة وجب على من ينفذ أمر التفتيش أن ينتدب لها امرأة .

[ج] التفتيش العام لأمكنة أو أشخاص تختص بإصداره المحكمة بعد التأكد من ضرورة إجرائه حيث تزيد نسبة إهدار قيمة حرية الأسرار في التفتيش العام.

[د] يجري التفتيش وفقًا للضوابط التالية:

[1] يجري التفتيش بحضور شاهدين عدلين يفضل أن يكونا من أقاربه أو من جيرانه يحضران كل وقائع التفتيش ويوقعان على الكشف الذي سجل فيه ما أسفر عنه التفتيش .

[2] يحضر المتهم التفتيش ويسمح لشاغل المحل حضور التفتيش .

[3] كل ما أسفر عنه التفتيش من أدلة يسجل في كشف يوقع عليه الشاهدان، ومن نفذ التفتيش ويعطى المتهم صورة منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت