[4] تعرض الموجودات فورًا على وكيل النيابة لاتخاذ ما يراه مناسبًا بشأنها، وتحفظ المستندات في مكان آمن ويمنح صاحبها صورًا منها بتوقيع وكيل النيابة إذا كانت له فيها مصلحة عاجلة كالرخصة مثلًا [1] .
الخاتمة
[1] تبين من البحث أن القيود الواردة في قانون الإجراءات الجنائية قيود ضرورية لحماية مصالح المجتمع والأفراد .
[2] أن الفرد بمجرد وصفه بالمتهم ينتقل من مرحلة الحرية الكاملة إلى مرحلة جديدة تلقي عليه ببعض الأعباء .
[3] وضع المشرع في قانون الإجراءات الجنائية بجانب القيود الواردة على حرية المتهم الشروط والضوابط التي تجعل هذه القيود بالحد الأدنى والضروري ومن ثم تعد ضمانات لحقوق المتهم بأن لا يعتدي على حريته بأكثر مما يلزم .
[4] على الرغم من كثرة هذه الضمانات يتعرض بعض المتهمين لانتهاك حقوقهم وذلك لسببين:
[أ] أن معظم أفراد المجتمع غير مدركين لحقوقهم ومن ثم لا يعلمون شيئًا عن هذه الحقوق والضمانات .
[ب] الذين يقومون بتطبيق هذه الإجراءات أفراد الشرطة وفي الغالب العام هم ضباط صف وجنود وهؤلاء ثقافتهم عن حقوق الإنسان وكرامته ضعيفة فإذا أردنا أن يحمي لنا هؤلاء حقوق المتهم بنفس قوة حمايتهم لحقوق الجماعة فلابد من أن نزودهم بالأخلاق الدينية السمحة التي تمنع المتصف بها من أن يظلم الآخرين لأنه يعلم أن الظلم ظلمات يوم القيامة وأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب كما ولابد أن نزودهم بثقافة حماية حقوق الإنسان وكرامته حتى تجري منهم مجرى الدم وتكون ملكة عالية في ذلك.
.. وبالله التوفيق وعليه قصد السبيل ..
(1) انظر: في شأن حقوق المتهم في التفتيش المواد (86-95) من قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991م .