الصفحة 23 من 28

بعد البدء في التحري وجمع المعلومات حول المتهم وعلاقته بالتهمة قد تصل جهات التحري إلى ضعف الأدلة وعدم كفايتها للإدانة ومن ثم تشطب الدعوى . وقد تقتنع بأن للتهمة ما يسندها من الأدلة وأن علاقة المتهم بالتهمة المعنية قوية بحيث يمكن تأسيس الإدانة عليها حسب الأدلة المبدئية المتوفرة عبر التحري، وعندها تتخذ قرارًا بتوجيه التهمة إلى المتهم ويكون القرار مكتوبًا ويبلغ به المتهم ويبين له سببه ، وهو قرار يتيح الفرصة للاستمرار في تقييد حرية المتهم، ولذا أوجب المشرع على النيابة أن تخطر المتهم بحقه في استئناف هذا القرار، فإذا استأنفه وجب إيقاف إجراءات التحري، لحين صدور قرار الاستئناف فإذا أيد بدأ التحري وإذا شطب كان بمثابة شطب للتهمة.

المطلب الثاني: ضمان حق المتهم مع إجراءات القبض والحبس

القبض والحبس يمثلان قمة الاستثناءات على الحرية الفردية بعد أن يوصف الشخص بأنه متهم . والأصل أن يكون القبض بعد فتح الدعوى الجنائية واستثناء من ذلك قد يكون قبل فتح الدعوى مثل حالات التلبس فإذا وجد الشرطي شخصًا يضرب آخر أو يسرق متجرًًا يقبض عليه ليحضره إلى مركز الشرطة ثم يفتح الدعوى وهذا القبض السابق لفتح الدعوى تعارفوا على تسميته بالاستياق والذي قد ينتهي بإطلاق سراح المستوقف وقد ينتهي إلى فتح الدعوى وحبس المتهم حسب الأحوال .

[1] الشروط والضمانات التي وضعت لحماية المتهم عند إجراءات القبض:

[أ] أجاز للشرطة القبض المباشر على المتهم في بعض الجرائم ودون الرجوع إلى النيابة أو القضاء، ومع ذلك أوجب عليهم أن يكون الاحتجاز في مركز الشرطة وأن تسجل البيانات عن المتهم وسبب القبض ومكانه وزمانه ومن نفذه في دفتر معد لهذا الغرض في المركز كما أوجب عليهم إبلاغ النيابة بالقبض في خلال أربع وعشرين ساعة من القبض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت