الصفحة 21 من 28

فالجزء الأخير من هذا النص موضوع لحماية حق المتهم وذلك لاتخاذ كل الإجراءات باللغة التي يفهمها حتى يستوعب كل ما يدور حوله. فإذا لم يكن يفهم اللغة فتترجم له الإجراءات إلى اللغة التي يفهمها بل حتى ولو كان يعرف العربية ولكنه لا يفهم المصطلحات والإجراءات التي تتخذ ضده فتبسط له الإجراءات والكلمات حتى يفهم ما يدور حوله ليستطيع أن يؤسس دفاعه بصورة صحيحة [1] .

المبحث الثالث

الشروط التي وضعها المشرع ضمانًا لحماية المتهم عند ممارسة سلطات الضبط والاستدعاء

المطلب الأول: فتح الدعوى والتحري

يعد فتح الدعوى من أهم القيود التي توضع على حرية المتهم ففتح الدعوى هو المدخل الطبيعي والباب الرئيس الذي تدخل منه كل القيود الأخرى. ولذلك وضع المشرع شروطًا لفتح الدعوى وضوابط للتحري فيها ضمانًا لحرية المتهم وتخفيفًا لآثار الاستثناءات ومن أهم هذه الشروط والضوابط ما يلي:

[1] التحري الأولي:

وجه المشرع الشرطة والنيابة بإجراء التحري الأولي إذا لم تكن التهمة من تهم التلبس التي يغني وضوحها عن التحري عنها . والتحري الأولي يقصد به(التحري الذي يقع قبل فتح الدعوى الجنائية للتأكد من صحة الشبهة

بجريمة) [2] . فهو جمع للاستدلالات قبل تدوين الدعوى للاستيثاق .

ويشمل تحليف الشاكي أو المبلغ على صحة شكواه أو بلاغه وأن كل ما أدلى به صحيح ، وكل ذلك حتى لا تفتح دعوى ضد معلوم أو مجهول إلا بعد الاستيثاق بأن عليها أدلة مبدئية يؤمل معها على الإدانة لننقل بها شخصًا ما، من شخص عادي حرٍّ إلى متهم عليه بعض الاستثناءات على حريته على الرغم من افتراض براءته حتى تثبت إدانته فوق الشك المعقول.

[2] فتح الدعوى:

(1) انظر: المادة ( 137) من قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991م .

(2) انظر: المواد (5) و ( 44) من قانون الإجراءات المدنية لعام 1991 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت