الصفحة 20 من 28

وقد استثنى المشرع حالة خاصة يوجه فيها اليمين إلى المتهم وذلك إذا كانت الدعوى الجنائية بالاعتداء على حق خاص في غير الحدود مثل: دعاوى الشيكات والسخرة والاحتجاز غير المشروع فإنها دعاوى أشبه بالدعاوى المدنية ومعلوم أنه يجوز توجيه اليمين إلى المدعى عليه في الدعاوى المدنية .

وفي الشريعة الإسلامية يجوز توجيه اليمين إلى المدعى عليه فيما هو مال أو آيل إلى مال، قال - عليه السلام - ( البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه) [1] .

كما أجاز الفقهاء القسامة وهي يمين يستحق بها القصاص أو الدية. فإذا أقسمها أولياء الدم استحقوا القصاص والدية، وإذا ردت على المتهم. فإن حلفها برئ وإن نكل اعتبر نكوله اعترافًا ، وسأعقد لها بحثًا خاصًا إن شاء الله.

المطلب الرابع: مبدأ ( يراعي الرفق كلما تيسر في إجراءات التحري والاستدعاء ولا يلجأ لممارسة سلطات الضبط إلا إذا كانت لازمة )

وهذا هو النص الأخير في القواعد العامة التي وضعت لحماية المتهم، وكأن المشرع يقول لوكلاء النيابة والشرطة منحتكم سلطات الضبط عند الضرورة لتقيدوا بها حقوق وحرية المتهم أو المشتبه فيه ولكن لا تلجأوا لاستعمالها إلا عند الضرورة القصوى وعندها استعملوها بالرفق والتيسير. فمن لجأ إلى سلطات الضبط مع إمكان اللجوء إلى غيرها يعتبر مخالفًا لهذا القانون.

ويقصد بسلطات الضبط القبض والتفتيش والحبس في ذمة التحقيق، وحجز المال أو منع التصرف فيه وتحديد الإقامة وحظر السفر.

المطلب الخامس: مبدأ ( تستخدم اللُّغة العربية في جميع الإجراءات الجنائية ويجوز عند الضرورة استخدام لغة أخرى )

(1) سنن الترمذي، كتاب الأحكام، برقم 1262.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت