الصفحة 19 من 28

والشرطة لا تقره، بل إذا ثبت لديها شيء من هذا القبيل تعرض فاعله للمساءلة القانونية وسوابق رجال الشرطة الذين خضعوا للمحاكمة عندما ثبت عليهم الاعتداء على المتهم بما يصل إلى درجة الإعدام تشهد بذلك ومنها سابقة قانونية تتلخص في أن المجني عليه قطع خط مياه بين الصهريج والحلة وهو يعمل بصناعة الطوب النيئ ففتح بلاغ في مواجهته من لجنة القرية وتم تكليف المتهم وهو شرطي بإحضار المجني عليه باعتباره متهمًا في البلاغ الأول ومعه أمر قبض صادر من المحكمة. وعندما طلب منه الذهاب معه إلى المحكمة رفض، فأمسك بيده ليجره منه فجر منه يده وعندما أراد الحضور التدخل منعهم الشرطي وقال لهم أبعدوا عنا ثم تراجع خطوتين واستخرج مسدسه وأطلق منه طلقة مباشرة أصابت المتهم في رأسه فأرداه قتيلًا، ثم أحضره إلى المحكمة ميتًا. ففتح بلاغ بالقتل العمد وأدين فحكم عليه بالإعدام وأيد الحكم ولم تتدخل الشرطة .

القاعدة الثانية: لا يجبر المتهم على تقديم دليل ضد نفسه. فلا يجبر ولكن عدم الجبر لا يمنع أن يتبرع بالأدلة من تلقاء نفسه، كما لا يمنع أن يطلب منه الإدلاء بالحقائق من غير إكراه فالممنوع إكراهه وإجباره .

والإسلام أيضًا لا يجبره أداء الشهادة ضد نفسه ولكن يحثه عليها .

القاعدة الثالثة: لا توجه إليه اليمين إلا في الجرائم غير الحدية التي يتعلق بها حق خاص للغير.

وهي استكمال للقاعدة السابقة ، فتوجيه اليمين إجبار على تقديم دليل ضد نفسه فإذا كان قد ارتكب الجريمة وسئل عنها من غير يمين فقد يتحاشى الإجابة المباشرة وقد يطلب إعفاءه من الإجابة إذا كانت تؤدي إلى إدانته، ولكن إذا وجهت إليه اليمين فهذا إجبار معنوي حيث لا يستطيع أن يجيب بغير الحقيقة وعدم الإجابة يعد نكولًا وهو دليل إثبات، فاليمين في الجنايات توجه إلى المدعي أو الشاكي وتوجه إلى الشاهد ولكنها لا توجه للمتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت