ومن العدالة سرعة البت في الموضوع حتى لا يضار بالانتظار مع تقييد حريته في نفسه وماله ، فقد يكون محبوسًا في ذمة التحقيق أو في انتظار محاكمة وقد يكون مفرجًا عنه بضمان أو كفالة مالية أو تعهد أو حظره من السفر والانتقال .
ولكن يجب أن لا تكون السرعة هي الأخرى على حساب العدالة فالمطلوب: السرعة والعدالة معًا .
المطلب الثالث: مبدأ حظر الاعتداء على نفس المتهم وماله ، ولا يجبر المتهم على تقديم دليل ضد نفسه ولا توجه إليه اليمين إلا في الجرائم غير الحدية التي يتعلق بها حق خاص للغير
هذا النص تضمن ثلاث قواعد لحماية المتهم وهي:
القاعدة الأولى: يحظر الاعتداء على نفس المتهم وماله وذلك لأن المتهم برئ ومن ثم لا يحل الاعتداء على نفسه وماله .
وهذه ضمانة كبرى قعدها المشرع لحماية المتهم ، فهو لا يجيز الاعتداء على المتهم في نفسه ماديًا ومعنويًا ، فلا يجوز ضربه بأي حال ومهما كانت الأسباب ولا يجوز تهديده واستثنى المشرع من هذا تقييد حريته بالقبض عليه وحبسه إذا تطلب الأمر ذلك، ولكن لهذا الاستثناء شروطًا تقلل من آثاره في موضعه فهذا لا يعد اعتداء وإنما تنفيذ للقانون .
كما أجاز القانون تقييد حرية المتهم في تصرفاته المالية بوضع كفالة مالية أو بمنع تصرف في مال معين إذا لزم الأمر ولكن أيضًا بشروط سأعرض لها في موضعها وهذا أيضًا لا يعد اعتداء على المال وإنما تنفيذ للقانون .
وإذا ثبت هذا فما نراه ونسمع عنه مما يحدث في مراكز الشرطة فمصدره ليس القانون وإنما تصرف شخصي من بعض القائمين عليها .