وعرفها الفقهاء بقولهم:"محظورات شرعية زجر الله عنها بحد أو بتعزير".
والجريمة اعتداء على حق عام أو خاص . ومن ثم يقسها الفقهاء إلى كبائر وصغائر [النساء: 31] ، وقال تعالى: [النجم: 33] .
ويقسمها القانونيون حسب المدارس التي ينتمون إليها:
فأهل المدرسة اللاتينية يقسمونها إلى: جرائم، وجنح، ومخالفات. ويقسمها بعضهم إلى: جنح، ومخالفات.
وأخذ بالتقسيم الأول القانون الفرنسي، والمصري، والبلجيكي، والعراقي. والتقسيم الثاني أقرته إيطاليا، وهولندا [1] .
أما المدرسة الأنجلو أمريكية فتقسم الجرائم ابتداءً إلى قسمين: جرائم كبرى، وجرائم صغرى.
ثم تقسم الجرائم الكبرى إلى ثلاثة أقسام هي: خيانات، وجنايات، وجنح.
ويرتب القانون الإنجليزي على هذا التقسيم آثارًا عدة ، من ناحية الاختصاص وكيفية رفع الدعوى واتخاذ الإجراءات، والتفرقة بين إجراءات المساهمة الجنائية، كذلك في القبض والتصالح ، والتعويضات المدنية .
وهذا التقسيم أيضًا موجود في قانون الولايات المتحدة الأمريكية لأنه مشتق عن الشريعة الإنجليزية ( العرف الإنجليزي ) .
ويترتب على هذه التفرقة ما يلي:
[1] القبض جائز في الجنايات ولكنه غير جائز في الجنح .
[2] القتل في سبيل القبض جائز في الجنايات بينما هو غير جائز في الجنح.
[3] المحاكمات في الجنايات: يجب أن يكون المتهم فيها حاضرًا طيلة المحاكمات، بينما ليس ذلك ضروريًا في الجنح .
[4] يجوز الصلح في الجنح بينما لا يجوز ذلك في الجنايات [2] .
(1) القانون الجنائي مبادؤه الأساسية ونظرياته العامة في التشريعيين المصري والسوداني أ. د محمد
محي الدين عوض ص 89.
(2) المرجع السابق ص 95.