الشعور بالمسئولية سمة يجب أن تكون في كل مسلم ، ويجب أن يزداد هذا الشعور في المستخير لأنه يعتقد بأنه مسدد من المولى سبحانه وتعالى وبالتالي يلزمه الأخذ بكل أسباب الإصابة كالبحث والمشاورة والسؤال ، وعادة ما يظهر هذا بجلاء في المسائل التي يعتقد المستخير أنها دقيقة ومحيرة.
البركة في الشيء المستخار:
ما أحوج الناس إليها وما أغفلهم عنها، فأمر اختاره الله ورضيه لك ورضيت به ، أليس من حسن الظن بالله أن تعتقد اعتقادًا جازمًا بأن الله سيبارك لك فيه ؟ ومن أمثله ذلك ما سيأتي في باب اعتناء السلف كالتأليف وغيره .
تنبيهان:
قد يستخير عبد في زواج فيتزوج ثم يطلق باستخارة ، فهذا لا يخل بالاستخارة ، لأنه لا يعلم الغيب ، فلعله إن لم يتزوج في حينها لوقع في الحرام ، أو تكون البركة في الذرية التي جاءت، وأما إذا تزوج باستخارة وطلق بدونها ، فهذا ليس من التقوى ويشمله مفهوم المخالفة من قوله تعالى: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ } [الطلاق:2-3] ، وكذلك قد تتزوج فتاه من شاب باستخارة ثم يطلقها باستخارة أو بدونها فالجواب كما تقدم .
أي أمر يتحقق باستخارة فلا تتخلى عنه إلا باستخارة ؛ لأنك قد تضيع البركة التي فيه دون أن تشعر بعد أن كانت بين يديك ، ومثاله: شراء سيارة باستخارة وأفادته ثم وجد مشتريًا دفع بها ثمنًا أكثر فباعها دون استخارة.
المحافظة على النوافل:
قد يطرأ على العبد التهاون أو الكسل نتيجة لضعف عزيمته قال - سبحانه وتعالى: { وَلَقَدْ عَهِدْنَآ إِلَى ءَادَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا } [طه:115] ، ولكن احتياجه الدائم للاستخارة سيعينه على المحافظة عليها أو الإكثار منها .
الفراسة والمهابة والقبول: