الصفحة 61 من 122

أنه متروك الحديث رافضي ، وأما رواية شعبة عنه فهي انتقاءً بدليل قِلّتها كما قال ابن عدي ، وتُحمل على حال عبد الغفار أبي مريم في أول أمره قبل أن يتبين له ضعفه الشديد ، وقد توفي شعبة قبله ، قال الإمام أحمد: (( أبو مريم: متروك الحديث ، وقد كان يُرمى بالتشيع ، وقد كتب عنه شعبة ؛ كان يعرفه بالشبيبة قديمًا: قال شعبة:"قال أبو مريم لرجل: حدثك يحيى بن وثّاب ، أن مسروقًا حدثهم ، أن عبدالله حدثهم ، قال أبو مريم: ولو يقول له أحد: مَنْ حدثك ؟ أم: كيف سمعت ؟ للطم عينه ) ) (1) ، وقال ابن المديني: (( كان لشعبة فيه رأي ، وتعلم منه زعموا توقيف الرجال ، ثم ظهر منه رأي رديء في الرفض ، فترك حديثه ) ) (2) ، ويُفسر التوقيف ما سبقه ، وقال الدارقطني: (( متروك ) )ثم قال: (( شيخ شعبة ، أثنى عليه شعبة ، وخفي على شعبة ، وبقي بعد شعبة فخلط(3) )) (4) ، وفي رواية قال الدارقطني: (( ضعيف ، حدث عنه شعبة ، ولعله لم يخبره ) ) (5) ، وقال الإمام الذهبي: (( قد أخذ عنه شعبة، ولما تبين له أنه ليس بثقة تركه ) ) (6) ."

[18] عبد الملك بن عُمير القرشي الكوفي ثقة تغير (ع) (ت 136هـ) :

روى عنه شعبة ، قاله الإمام أبو حاتم (7) ، وهي في الصحيحين .

(1) علل الحديث ومعرفة الرجال 128 .

(2) الكامل في ضعفاء الرجال 5/327 .

(3) قال الحافظ ابن حجر: (( هذا يُصرح بأنه تأخر بعد الستين ؛ لأن شعبة مات بعدها ) )، لسان الميزان 4/42.

(4) سؤالات البرقاني 316.

(5) الضعفاء والمتروكون 356.

(6) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 4/380 .

(7) الجرح والتعديل 5/360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت