وأما الإمام أحمد فلم يُرد تضعيفه بل أراد بيان وهمه في أحاديث ، ومتوسط الحال والثقة قد يهم ، لذا حكم عليه الإمام أحمد نفسه في رواية بقوله: (( ليس به بأس ) ) (1) ، وقال الحافظ ابن حجر: (( صدوق ربما خالف ) ) (2) .
[17] عبد الغفار بن القاسم بن قيس أبو مريم الأنصاري الكوفي ، متروك الحديث ، (ت بعد 160 هـ بزمن ) (3) :
روى عنه شعبة ، قاله الإمام أحمد (4) ، وأخرج ابن عدي روايته عنه (5) .
وقال الإمام أحمد: (( متروك الحديث ، وقد كان يُرمى بالتشيع ) ) (6) ، وقال أيضًا: (( ليس بثقة ، كان يُحدث ببلايا في عثمان رضي الله عنه ، وعامة حديثه بواطيل ) ) (7) ، وقال أحمد بن محمد بن هانئ للإمام أحمد: (( قلت: إن شعبة قد روى عنه ؟ قال: شعبة عرفه قديمًا ، كان يقول: إنما كان ما نزل به بعد ، قلت لأبي عبد الله: أبو مريم من أين جاء ضعفه: من قبل رأيه ، أو من قبل حديثه ؟ قال: من قبل رأيه ، ثم قال: وقد حدث ببلايا في عثمان أحاديث سوء ) ) (8) ، وقال أبو داود: (( قلت لأحمد: عُمير بن سعيد ؟ قال: لا أعلم به بأسًا، قلت له: فإن أبا مريم قال: تسلني عن عُمير الكذاب ؟! قال: وكان عالمًا بالمشايخ ؟! فقال أحمد: حتى يكون أبو مريم ثقة ، ثم تكلم بكلامه ) ) (9) ، وزاد في نسخة أخرى: (( وكان يشرب حتى يبول في ثيابه ) ) (10) .
وضعفه غيره:
(1) تهذيب التهذيب 6/138.
(2) تقريب التهذيب 3823 .
(3) لسان الميزان 4/42.
(4) علل الحديث ومعرفة الرجال للمروذي 128 ، مسائل الإمام أحمد رواية ابنه صالح 519 .
(5) الكامل 5/ 327 .
(6) علل الحديث ومعرفة الرجال 128 .
(7) الجرح والتعديل 6/53.
(8) ضعفاء العقيلي 3/101.
(9) سؤالاته 342.
(10) ضعفاء العقيلي 3/101.