وتكلم فيه غيره: قال ابن أبي حاتم: (( سألت أبي عن أبي قيس الأَوْدِي ؟ فقال: ليس بقوي ، هو قليل الحديث ، وليس بحافظ ، قيل له: كيف حديثه ؟ قال: صالح ، هو لين الحديث ) ) (1) ، وسُئل االدارقطني: (( عن حديث:"هُزيل بن شرحبيل ، عن المغيرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه مسح على الجوربين والنعلين"؟ فقال: يرويه الثوري ، عن أبي قيس الأَوْدِي ، عن هُزيل بن شرحبيل ، عن المغيرة ، ورواه كُليب بن وائل، عن أبي قيس ، عمن أخبره ، عن المغيرة ، وهو: هُزيل ، ولكنه لم يُسمه ، ولم يروه غير أبي قيس ، وهو مما يُغمز عليه به ؛ لأن المحفوظ عن المغيرة:"المسح على الخفين") ) (2) .
وقوّاه غيرهم: قال يحيى بن معين: (( ثقة ) ) (3) ، وقال العجلي: (( ثقة ثبت ) ) (4) ، وقال النسائي: (( ليس به بأس ) ) (5) ، وقال الدارقطني: (( ثقة ) ) (6) .
ونتيجة دراسة حاله:
أنه: لا بأس به ، ووهمه القليل أنزله عن مرتبة الثقة ؛ لأنه مُقل كما ذكر الإمام أبو حاتم ، واقتصر الإمام البخاري في صحيحه على حديثين موقفين له (7) .
(1) الجرح والتعديل 5/218.
(2) العلل الواردة في الأحاديث النبوية 7/112، والحديث أخرجه أبو داود 1/41/159، والترمذي وحسنه وصححه 1/67/99 ، والنسائي في الكبرى 1/92/130 ، وابن ماجه 1/185/ 559 ، والراجح أنه معلول المتن بهذه الزيادة ، كما قال الإمام أحمد والدراقطني هنا ، ومسلم (التمييز 202/79 ) ، وقال النسائي:"ما نعلم أن أحدًا تابع أبا قيس على هذه الرواية ، والصحيح عن المغيرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على الخفين والله أعلم"، ومن صححه من المحدثين كابن خزيمة 1/99 ، وابن حبان 1338 ، حمله على تجديد وضوء غير منقوض بحدث سابق ، أو على مسح لجوربين في نعلين .
(3) الجرح والتعديل 5/218.
(4) ترتيب معرفة الثقات 2/74.
(5) تهذيب التهذيب 6/138.
(6) سؤالات الحاكم 390.
(7) هدي الساري 417 .