الصفحة 25 من 30

ويضيف أبو تمام إلى شعره مروياته ككتاب (الحماسة) و (فحول الشعراء) وله (الاختيارات من شعر الشعراء) بالإضافة إلى حفظه للكثير من الأراجيز والقصائد والمقاطيع.

ولأهمية حماسة أبي تمام فقد كانت لها شروح كثيرة [1] لكن أهمها (تجلى غرر المعاني عن مثل صور الغواني والتحلي بالقلائد من جوهر الفرائد في شرح الحماسة) للأعلم الشنتمري [2] ، والشاهد أن الزمخشري أعجب ببلاغة شعر أبي تمام ومروياته، فاحتج بشعره ثم اعتبر ذلك بناء على علمه بالعربية.

قال بعضهم إن الخليفة المعتصم أعطاه الموصل لما مدحه بقصيدة، فأقام بها أربعين يومًا ثم مات، قال الحافظ المؤرخ ابن كثير: وليس هذا بصحيح ولا أصل له وإن كان قد لهج به بعض الناس كالزمخشري وغيره [3] . وهذا لا يعارض أنه مات بالموصل في سنة/ 231/هـ رحمه الله تعالى [4] .

ومن استشهاد الزمخشري بشعر أبي تمام:هوعند تفسير قوله تعالى: (كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم قاموا) الآية (20) من سورة البقرة- استشهد بقول أبي تمام:

هما [5] أظلما حالي ثمت أجليا ... ظلاميهما عن وجه أمرد أشيبِ [6]

[4] المتنبي:

(1) انظر مقدمة شرح الحماسة للأعلم الشمنتمري للمحقق د/ علي المفضل حمّودان.

(2) وقد طبع هذا الشرح مع تحقيقه دار الفكر المعاصر بيروت مع دار الفكر بدمشق- 1413هـ-1992م.

(3) انظر البداية والنهاية (10/300) .

(4) انظر وفيات الأعيان (2/17) .

(5) البيت لأبي تمام انظر شرح ديوان أبي تمام لمحمد محي الدين عبد الحميد (ص59) من قصيدة يمدح فيها عياش بن لهيعة الحضرمي. وانظر: تفسير الكشاف (1/220) .

(6) أي العقل والدهر كما يفهم من البيت السابق:

أحاولت إرشادي فعقلي مرشدي ... أم اشتقت تأديبي فدهري مؤدبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت