وقد جمع شعره جماعة فلذلك يوجد ديوانه مختلفًا [1] .
ولم نَرَ له كتابًا قد جمع فيه مرويات آخرين ممن يحتج بهم كما اشترط الزمخشري عند استشهاده بشعر أبي تمام بل له شعره فقط.
مات أبو نواس سنة 199هـ وعمره (52) سنة [2] أي أنه بلغ نهاية الاحتجاج سنة 150هـ وهو دون سن التمييز ومات بعد سنة الاحتجاج وهي 150هـ، فلا يحتج بشعره.
ومثال استشهاد الزمخشري بشعر أبي نواس هو عند تفسير استشهد بقول أبي نواس:
تَرَدَّت بِه ثُم أنَفَرت عَنْ أدِيمها ... تفري ليلٍ عَن بَيَاضِ نَهارِ [3]
[2] أبو العتاهية:
هو أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العنزي - لموالاته بني عنزة - ولد بعين التمر، وهي بُلَيْدة قرب الأنبار [4] .
وقد عرف بأبي العتاهية [5]
(1) وفيات الأعيان (2/96) .
(2) الشعر والشعراء (ص511) .
(3) البيت لأبي نواس في ديوانه (ص 435) لكن في ديوانه برواية (( أديمه ) )ويقول قبله هذا البيت في وصف الخمر:
ج ... كأن بقايا ما عفا من حبابها ... تفاريق شيبٍ في سواد عذارِ
قال المحقق: انفرت:انشقت: يصف في هذا البيت والذي قبله بقايا الحباب العالقة بالكأس بعد شرب ما فيها من الخمر، فهو يشبه الحباب بالشيب المتفرق خلال سواد العذارِ ثم عاد فشبهه بالنهار والخمر بالليل.وانظر سر الفصاحة 1/243 وفي نقد الشعر لقدامة .
(4) وفيات الأعيان (1/219) .
(5) قال ابن جني: العتاهية من التعته وهي التحسن والتزين قال رؤبة:
بعد لجاج ما يكاد ينتهي ... عن التصابي وعن التعته
وقال أيضًا: في عتهيّ اللبس والتقين، والعتاهية مصدر كالكراهية وأجازوا فيه العتاهة كالكراهة - المبهج في تفسير أسماء شعراء ديوان الحماسة (ص76) -.