فعن الحسن بن علي- رضي الله عنهما- في حديث قال: حفظت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك) رواه الترمذي وقال هذا حديث صحيح [1] . والنسائي [2] ، فمن الطمأنينة وعدم الريب على أقل تقدير ألا يحتج بالطبقة الرابعة من الشعراء خوفًا من الوقوع بالعجمة تأثرًا بالبيئة وسدًا للذرائع وموافقة للإجماع والورع والتقوى في تفسير كتاب الله تعالى سواء في اللغة أو النحو أو الصرف.
في البيان والبديع يستشهد بشعر المولدين:
قبل أن نذكر الشعراء الذين لا يحتج بشعرهم في تفسير الكشاف لابد أن نبين أن المقصود بالاحتجاج هو الاحتجاج في اللغة والنحو والصرف في تفسير القرآن الكريم.
أما في البيان والبديع فإنه يستشهد بشعر المولدين لأن الأمر في ذلك راجع إلى العقل ولذلك قُبِل في هذا شعر الشعراء المولدين [3] .
تراجم الشعراء المحدثين الذين لا يحتج بشعرهم بالتفسير وأمثلة على ذلك:
[1] أبو نواس:
هو أبو علي الحسن بن هاني بن عبد الله بن الصباح، ويقال له أبو نواس البصري وأبو نواس حَكَمي، كان جدّه مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان، ونسبته إليه. كان أبوه من أهل دمشق من جند مروان بن محمد آخر حكام بني أمية [4] .
(1) سنن الترمذي في تحفة الأحوذي (7/186-187/2637) .
(2) سنن النسائي (8/327-328) .
(3) انظر: خزانة الأدب للبغدادي (1/5) .
(4) البداية والنهاية لابن كثير (10/227) ووفيات الأعيان (2/95/170) .