22-فهم للدّين والدُّنيا جبالٌ ... رواسٍ لا تُرى أبدًا كعِهنِ
23-إذا تبعوا له عزمًا ورأيًا ... غَنوا في الحرب عن ضَربٍ وطعنِ
24-وإن نادى نَزالٍ فلن يُبالوا ... قتالهمُ لإنسٍ أو لجنِّ
25-رجا أقصى الملوك السّلمّ منهُم ... ولم ير جُهدهُ في البأس يُغني
26-فألقى السّلمَ بعد الحربِ كَرهًا ... ولم يرَ من مُناهُ سوى التمنِّي
27-وخافتهم ملوك الناس جمعًا ... فلم تقلِب لهم ظَهرَ المِجنِّ
28-لهم من بأسه رُكنٌ شديدٌ ... ولو طُلِبوا لِما آوَوا لِرُكنِ
19-في معجم الأدباء:"جيشهم بدلًا من حولهم"و"فصاروا بين مملوك ورهن".
21-في الروضتين وفي معجم الأدباء:"رأت منه الفرنجة ضيق سجن".
29-حوتْ آفاقُ مِصرَهُمُ حُصونا ... فكيف إذا أداروا كُلَّ حِصن
30-غَطارفة لهم سُلطانُ عَدلِ ... يَسنُّ لهم مكارمَهم ويُسني
31-وكم معنى من الإحسان فاقوا ... به كرمًا على كعبٍ ومَعن
32-لهم من يوسفَ الدُّنيا جميعًا ... وليس له نصيبٌ غيرُ مُثن
33-أرى رأي التناسخ مِصر حقًا ... بضمّ اسم إلى عَدلٍ وحُسن
34-ولم أر مثله ملكًا جوادًا ... خزانتُه قِفارٌ وهو مُغن
35-غدا كالشمس يوم وغى بنقع ... فشقَ النورُ منه مِلاءَ دَجن
36-أرى داوِيَّة الكفار خافت ... به داء يُضعِّفُ كلُّ مَتن
37-أبوا نسلا مَخافة نسل بنتٍ ... تُفارقُ دينَهم أو قتلة ابن
38-فقد عقموا به من غير عُقم ... كما جَبنوا به من غير جُبن
31-كعب: هو بن مامة الإيادي الجاهلي، كان مضرب المثل في الجود، يقال:"أجود من كعب بن مامة". مجمع الأمثال: الميداني: 1: 167.
39-ومن أفناهم عدمًا حقيقٌ ... بحمدٍ مثلما وجدوا ويغني
40-لقد خَبر التجاربَ منه حَزمٌ ... وقلَّبَ دهرَه ظهرًا لبطن
41-فكفَّ الكفرَ أن يَطغى بمكرٍ ... يُحيِّرُ كلَّ ذي فكرٍ وذهن
42-فساق إلى الفرنج الخيلَ برًا ... وأدركهُم على بحرٍ بسُفْن
43-لقد جلب الجواري بالجواري ... يَمدن بكلِّ قدٍّ مُرجَحنِّ
44-يَزيدُهُم اجتماعُ الشمل بُؤسا ... فمِرنانٌ تنوحُ على مُرنِّ