الصفحة 40 من 44

31-وعن عائشة رضي الله عنها، أنها كانت ترجِّل النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في حجرتها يناولها رأسه.

وفي رواية:"وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان".

وفي رواية: أن عائشة قالت:"إن كنت لأدخل البيت للحاجة - والمريض فيه - فما أسأل عنه إلا وأنا مارَّة".

تخريجه وطرقه:

أخرجه البخاري في الاعتكاف - باب المعتكف يدخل رأسه البيت للغسل (2046) ، ومسلم في الحيض (297/9) من طريق عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها. واللفظ للبخاري.

والرواية الثانية: أخرجها مسلم (297/6) من طريق مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة.

والرواية الثالثة: أخرجها مسلم (297/7) من طريق الزهري، عن عروة وعمرة بنت عبدالرحمن، أن عائشة رضي الله عنها، قالت: فذكرته.

مفردات الحديث:

ترجَّل: ..."أي تسرح شعر رأسه وتدهننه."

حجرتها: ... أي بيتها.

إلا لحاجة الإنسان: ..."أي البول والغائط."

إن كنت: ... إن مخففة من الثقيلة وهي للتوكيد.

للحاجة: ... أي للبول أو الغائط.

مارَّة: ..."أي عابرة بدون وقوف عنده أو تعريج عليه."

فقه الحديث:

فيه مسألة: وهي حكم خروج المعتكف من المسجد:

يقال: الخروج من المسجد قسمه أهل العلم إلى قسمين.

الأول: الخروج ببعض البدن، فهذا جائز، لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخرج رأسه إلى عائشة فترجله وهو في المسجد.

الثاني: الخروج بجميع البدن، فهذا ينقسم إلى عدة أقسام:

1-أن يكون خروجه مما لا بد له منه شرعا أو طبعا، كالخروج لحاجة البول والغائط، أو الطعام والشراب ونحوها، فهذا جائز.

2-الخروج لأمر مباح لا ينافي الاعتكاف كالأكل ونحوه، فهذا جائز أيضًا.

3-الخروج لقربة من القرب كعيادة المريض، وإتباع الجائز، فهذا لا يجوز إلا بالبشرط.

4-الخروج لأمر ينافي الاعتكاف، كالبيع والشراء، فهذا لا يصح ويبطل الاعتكاف.

5-الخروج للضرورة، كالحريق في المسجد ونحوه، فهذا لا بأس به ولا يبطل الاعتكاف.

فيه فوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت