الصفحة 38 من 44

? 30- عن عائشة رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عزوجل، ثم اعتكف أزواجه بعده.

وفي لفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في كل رمضان، فإذا صلى الغداة جاء مكانه الذي اعتكف فيه.

تخريجه وطرقه:

أخرجه البخاري في الاعتكاف - باب الاعتكاف في العشر الأواخر (2026) ، ومسلم (1172/5) من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها.

وعندهما بلفظ:"من بعده".

واللفظ الآخر: أخرجه البخاري في الاعتكاف - باب الاعتكاف في شوال (2041) وعنده:"فإذا صلى الغداة دخل مكانه"بدل:"جاء".

مفردات الحديث:

"في كل رمضان": بتنوين رمضان، أي في كل رمضان يمر عليه من كل عام.

"صلى الغداة": أي صلى صلاة الغداة وهي: صلاة الفجر.

"مكانه": أي مكان اعتكافه، وهو خباء صغير يضرب في رحبة المسجد.

فقه الحديث: فيه مسألتان:

المسألة الأولى: حكم الاعتكاف.

يقال: هو مسنون بالكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب، ففي قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} .

وأما السنة: ففي أحاديث كثيرة، منها أحاديث الباب.

وأما الإجماع: فقد حكاه غير واحد من أهل العلم، قال ابن قدامة:"ولا نعلم بين العلماء خلافا في أنه مسنون" [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"أجمع المسلمون على أنه قربة وعمل صالح" [2] .

المسألة الثانية: متى يد خل المعتكف معتكفه.

يقال: دل هذا الحديث على أنه يدخل مكان اعتكافه بعد صلاة الفجر من اليوم الحادي والعشرين، وهو رواية عن الإمام أحمد [3] ، وبه قال الأوزاعي والليث والثوري [4] .

(1) "المغنى" (4/456) .

(2) "شرح العمدة - كتاب الصيام" (2/711) .

(3) "شرح العمدة - كتاب الصيام" (2/779) .).

(4) "نيل الأوطار" (5/275) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت